السلام عليكم

سعيد ناشيد

كتاب فلسفي لسعيد ناشيد يدعو فيه إلى التخلص من مشاعر الخوف والكراهية، والتمسك بالدين الفطرى الإنساني الكامن في الوجدان، والذي يقوم على محبة الله.

احصل علي نسخة

نبذة عن السلام عليكم

في كتاب السلام عليكم ، يتوجه سعيد ناشيد مُخاطبًا المسلم الحائر إزاء الظروف الصعبة التي يعيشها ماديًا وروحيًا، ظروف ناتجة عن هيمنة خطاب ديني يقوم على أفكار الخوف والتخويف من عذاب الله، ومن عذاب القبر، ومن أهوال القيامة، ومن كيد النساء، والطاغوت.

خطاب يقوم على منطق الطاعة، وأن السلف أفضل من الخلف، والمسلم أفضل من غير المسلم، والحاكم أفضل من الرعية. خطاب يركز على مفاهيم كدار الحرب ودار السلام، الولاء والبراء، التدافع، الاحتراب، الغنيمة، السبي.

وقد ظهرت نتائج ذلك الخطاب، في الجماعات المُتطرفة الإرهابية مثل داعش والقاعدة وغيرهما، فذلك الخطاب يُمثل النواة لثمرة الإرهاب الإيديولوجي الذي شهدناه وما زلنا نشهده حتى الآن.

فيُمثل لنا الكاتب في ذلك الكتاب خطبة جمعة صوفية نموذجية إلى أبعد الحدود، على لسان امرأة، تقف على رؤوس الناس، على مقربة من مسامعهم، لتخطب فيهم، في سبيل تجديد الخطاب الديني، وتغيير طريقة تفكيرهم حيال الأمور والدين، وتصويب العلاقة بينهم وبين الله؛ فلا يجب أن تقوم على الخوف؛ فنهاية الخوف انفجار وفوضى،

فإما أن يصير العبد إرهابيًا أو مُلحدًا خائبَ الرجاء؛ ذلك لأنه لم يعرف معنى حب الله، ولم يذقه، بل خاف وهاب الإله فحسب، علاقة الخوف لا تنتهي على خير أبدًا، لذا، فلا بد أن نستبدل بها علاقة الحب، فتكون مثمرة إلى أقصى مدى مُمكن.
وقد جاء في مُقدمة كتاب السلام عليكم :
“يُحكى أن صاحبة الزمان، إمامة الأيام، الشيخة العارفة بالله، المعروفة لدى العوام بالواعظة الماردة، والمعروفة لدى الخواص بالكاهنة المُضادة، عندما اعتلت منبر الجمعة بالجامع الأكبر في المُقاطعة الغربية لجزيرة سومطرة، حيث شعب المينانجكابو ذي الغالبية المُسلمة: يتبنى نظام الأمومة في المِلكية والإرث والنسب،

وقد ورثه الأهالي عن أسلافهم قبل دخول الإسلام، وحافظوا عليه بفضل تسامح التصوف الذي كان بابهم على الإسلام، لكنّهم تركوا شئون الدين والسياسة حِكرًا على الرجال حصرًا، فشعر الرجال بأنهم حازوا على الأعم، وأحست النساء بأنهن فُزنَ بالأهم، ورضي الناس بالقسمة وتراضوا، وكان من ذلك الأمر ما كان”.

السلام عليكم هو كتاب خطابي حداثي، خطّه فيلسوف بشكل روائي شاعري، لا يمل من قراءته أي مبتدئ في الفلسفة، ولا يُقلل من شأنه أي مُتبحر فيها، كتاب للعوام والخواص، كتاب للجميع.
يُعد الفيلسوف سعيد ناشيد بذلك الكتاب، قد وضع آخر حجر – حسب رأييه–

في تراثه ومشروعه الفكري الناشئ على التنوير وتجديد الخطاب الديني، فيفرق دائمًا في أحاديثه ومقابلاته بين ما هو ديني وما هو مؤسسي، ويكون بذلك من أعلام الفكر والفلسفة في الوطن العربي في الوقت الراهن؛ ذلك لأنه خاض أدغال الإيديولوجية ساعيًا إلى سبر أغوارها وتشريحها في سبيل البحث عن بديل.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب سعيد ناشيد

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر