مارك توين

مارك توين، هو أديب أمريكي، ويُعد حجر الأساس لذلك الأدب، وقد لقبه وليم فوكنر بـ “أب الأدب الأمريكي”، كما قال عنه الأديب العالمي أرنست هيمنجواي: “إن الأدب الأمريكي الحديث، مصدره كتاب واحد من تأليف مارك توين، و ُيدعى هاكلبيري فين”.

وُلد في 30 نوفمبر سنة 1835م، مع مرور مذنب هالي في الأُفق، وتوفي في 21 إبريل عام 1921م، وللمُفارقة العجيبة أن في يوم وفاته مرّ مُذنب هالي مُجددًا في السماء، وقد تنبأ توين بذلك: “جئت مع مذنب هالي عام 1835م، سيعود العام القادم 1910م، وأعتقد أنني سأذهب معه. سيكون الأمر محبطًا إن لم تُكتب لي الوفاة مع عودة المذنب. بلا أدنى شك، قال الرب: غريبة الأطوار – المذنب وتوين – جاءا معًا، ولا بد أن يذهبا معًا”.

في ذلك المقال سنحاول التعرف على أهم المحطات في حياة الكاتب الأمريكي مارك توين، والذي يُعد قاعدة أساس تأسس عليها الأدب الأمريكي بشكل عام.

تصنيف روايات الكاتب: أدب ساخر/ أدب رحلات

مارك توين

مارك توين، هو أديب أمريكي، ويُعد حجر الأساس لذلك الأدب، وقد لقبه وليم فوكنر بـ “أب الأدب الأمريكي”، كما قال عنه الأديب العالمي أرنست هيمنجواي: “إن الأدب الأمريكي الحديث، مصدره كتاب واحد من تأليف مارك توين، و ُيدعى هاكلبيري فين”.

وُلد في 30 نوفمبر سنة 1835م، مع مرور مذنب هالي في الأُفق، وتوفي في 21 إبريل عام 1921م، وللمُفارقة العجيبة أن في يوم وفاته مرّ مُذنب هالي مُجددًا في السماء، وقد تنبأ توين بذلك: “جئت مع مذنب هالي عام 1835م، سيعود العام القادم 1910م، وأعتقد أنني سأذهب معه. سيكون الأمر محبطًا إن لم تُكتب لي الوفاة مع عودة المذنب. بلا أدنى شك، قال الرب: غريبة الأطوار – المذنب وتوين – جاءا معًا، ولا بد أن يذهبا معًا”.

في ذلك المقال سنحاول التعرف على أهم المحطات في حياة الكاتب الأمريكي مارك توين، والذي يُعد قاعدة أساس تأسس عليها الأدب الأمريكي بشكل عام.

تصنيف روايات الكاتب: أدب ساخر/ أدب رحلات

من هو مارك توين؟ نشأته وحياته الخاصة

 

وُلد “صمويل لانغهورن كليمنس” (والذي سيعرف بمارك توين فيما بعد) في 30 نوفمبر من عام 1835م في مدينة فلوريدا، ولاية “ميزولاي”، من عائلة متواضعة. كان والده “جون مارشال كليمنس” يعمل أول الأمر محاميًا وقاضيًا، لكنَّ أوضاعَ العائلةِ تدهورت، فاضطروا إلى مغادرة الولاية مُتجهين صوب ولاية “تينيسي” حيث بدأ والده يعمل تاجرًا هناك.

وكانت أمه ربة منزل اسمها “جين لامبتون كليمنس”، وكان السادس في الترتيب بين سبعة إخوة لم يتبقَ منهم سوى ثلاثة، هم “أوريون” و”هنري” (والذي لقي حتفه في انفجار قارب نهري، وظل مارك توين يلوم نفسه على ذلك طيلة حياته)، و”باميلا”، بينما ماتت شقيقته “مارغريت” عندما كان في الثالثة من عمره، ومات شقيقه “بنجامين” بعدها بثلاث سنوات، كما مات شقيق ثالث هو “بليزانت” وعمره ستة أشهر.

حين بلغ مارك توين الحادية عشر عامًا توفيَّ والده، فاضطر إلى ترك دراسته والبحث عن عمل ليُعيل العائلة، فقد كان هو العائل الوحيد لها؛ فعمل في العديد من المطابع، وأخذ يتدرب على الكتابة فيها وتنسيق الكُتب، مما أكسبه الخبرة فيما بعد. وفي ظل ذلك كان دائمًا ما يذهب إلى المكتبة ليلتهم الكتب قراءة طوال فترة راحته، وأحيانًا – وهو في الثامنة عشر من العُمر – كان يقضي الليل كله في المكتبة للمطالعة.

كما بدأ في العمل في إحدى المجلات ككاتب، وأخذ ينشر بعض القصص تحت اسم مُستعار، ولمّا عاد أخوه من السفر وأنشأ مجلة، انتقل توين للعمل فيها، في قسم التحرير، ولكن بعد فترة تعرضت المجلة لعدة مشاكل فاضطروا لإغلاقها.

كان حُلم مارك توين وهو لا يزال طفلًا أن يُصبح ربان سفينة يومًا ما، وتشاء الأقدار وهو في العشرين من عمره أن يأخذه “هوراس إي. بيكسبي” كمتدرب عنده على الباخرة، وبعد عامين من التدريب الشاق، وتحديدًا في عام 1858م، حصل مارك توين على رخصة ملاحية، وعمل كقبطان، وقد عاد عليه ذلك الأمر بالكثير في قصصه ورواياته التي امتلأت بالمغامرات والأسفار فيما بعد.

كان سعيدًا جدًا بحياته كربان، خاصة وأنه عمل يعود عليه بمال كبير، ولكن لم تدم الحال على ذلك طويلًا، فقد اندلعت الحرب الأهلية الأمريكية، مما أدى لتعطيل العمل الملاحي التجاري، فاضطر توين إلى البحث عن عمل آخر، فبدأ بالكتابة في العديد من الصحف والمجلات، وهنا بدأ في نشر أولى قصصه ورواياته التي أكسبته شهرة واسعة فيما بعد.

كان صمويل قد استقر على اسم “مارك توين” كاسم حركي له أثناء الكتابة، وحقق النجاح الأول له ككاتب في عام 1865م، حين نشر قصته الساخرة “ضفدع القفز المشهور
في مقاطعة كالافيراس” في صحيفة نيويورك الأسبوعية، ثم توالت بعد ذلك أعماله كلها، والتي لم تنقطع، وجنى منها ثروة كبيرة جدًا.

وفي عام 1870م تعرف على أوليفيا لانغدون وهي أخت صديقه تشارلز لانغدون الذي كان يعمل معه، وبدأ بمواعدتها، وطلب منها الزواج، فوافقت لكن والدها لم يقبل، إلا أن مارك توين حاول إقناع والدها ونجح في نهاية المطاف مُتغلبًا عليه وتزوج ابنته. أنجبا أربعة أطفال وتوفي أحدهم وهو لا يزال رضيعًا.

حاول مارك توين أن يدخل في مشاريع استثمارية بالثروة التي جناها من كتاباته لكنه فشل فشلًا ذريعًا، مما اضطره إلى التكثيف من كتاباته حتى يعوض مشاكله المادية، لكنه لم يستطع وأعلن إفلاسه في عام 1894م، فحاول صديقه الممول “هنري هتليستون روجرز” مساعدة توين في ذلك الوقت الصعب.

ونظرًا لشهرة توين ذائعة الصيت كان يقوم بحفلات مُلقيًا خطبًا ساخرة من الأنظمة الفاشية والرأسمالية والإمبريالية الغربية؛ فقد كان أعتى المُعادين للإمبريالية، حتى أنه صار نائب رئيس الرابطة الأميركية لمكافحة الإمبريالية في عام 1901م، ودعم حق المرأة في التصويت في الانتخابات الأمريكية، كما أنه نال الدكتوراه الفخرية عام 1901م من جامعة بيل، وفي عام 1907م نال الدكتوراه الفخرية من جامعة أكسفورد.

وفي عام 1904م، توفيت زوجته بعد مرور حوالي 34 عامًا على ارتباطهما، فعانى في آخر أيام حياته من اكتئاب حاد جدًا، خاصة بعد وفاة اثنين من أبنائه الثلاثة الباقين، ومات في عام 1910م إثر نوبة قلبية طرأت عليه. ولمَّا مات كان مذنب هالي يمر في الأفق، فالمذنب يمر كل 73 عامًا؛ مرَّ في يوم ميلاد مارك توين، ومرَّ يوم وفاته، وقد تنبأ بذلك!

 

ما ألهمه ليصبح كاتباً؟ 

 

علّ ما يُميز مارك توين كأديب ساخر، أنه استحضر إلهام الكتابة إليه وطوّعه بقلمه، فقد عمل وتدرب أول حياته على آلات الطباعة، وأخذ يكتب من أجل لقمة العيش، فعاد عليه ذلك بمقدرته على تطويع الإلهام لا انتظاره، كما أنه تزود من مكتبة الولاية التي كان يُقيم فيها، فكان يقرأ بشكل مُكثف في كل أنواع وصنوف العلوم. فكانت القراءة والكتابة هما مصدر إلهامه الأول.

 

مشوار مارك توين الأدبي

 

بدأت نجاحات مارك توين مع أولى قصصه الساخرة وهي “ضفدع القفز المشهور في مقاطعة كالافيراس” عام 1865م، والتي حققت له نجاحًا وطنيًا باهرًا. وفي 1876م نشر أشهر رواياته “مغامرات توم سوير”، ثم رواية “فتى صغير يكبر على جانب نهر المسيسيبي” في نفس العام.

 وفي عام 1881م نشر توين أنجح رواياته والتي جعلته يرتقي لأن يكون كاتبًا عالميًا “الأمير والفقير”، والتي تتحدث عن ولدين صغيرين، أحدهما غني والآخر فقير؛ الأول إدوارد ابن الملك، والثاني توم الفقير، يجمعهما القدر وتبدأ المغامرة.

وفي عام 1884م نشر روايته “هاكليبري فين” والتي قال إريك هيمنجواي عنها: ” إن الأدب الأمريكي الحديث، مصدره كتاب واحد من تأليف مارك توين، و ُيدعى هاكلبيري فين”، وقد اتسمت روايته تلك بإسقاطات واضحة على الواقع العنصري الذي تعيشه أمريكا، فنجد كمًا من الجمل والعبارات العُنصرية،

والتي لام البعضُ مارك توين عليها فيما بعد، ولكن توين كان يعمل على ذلك الإسقاط ليُبرهن على أن الصداقة التي جمعت بين الرجل الأبيض والزنجي أعظم بكثير من أي فروق عرقية، فقد كانت الرواية ضربة قاسمة للعادات والتقاليد الاجتماعية الأمريكية المبنية على الطبقية والعنصرية.

 

الجوائز والتقديرات

 

  • نال مارك توين شهادة الدكتوراه الفخرية عام 1901م من جامعة بيل.
  • حصل على الدكتوراه الفخرية من أكسفورد عام 1907م.

 

محطات مميزة في حياته

 

  • توفي والد مارك توين صغيرًا فاضطر للعمل في المطابع، مما أدى لانفتاحه على عالم الكتابة فيما بعد.
  • تدربه على الملاحة البحرية لمدة عامين، وعمله كربان سفينة قبل الحرب الأهلية.
  • تعرفه على العديد من الشخصيات والرؤساء والملوك في أمريكا وأوروبا، حتى أنه كان صديقًا للمخترع نيكولو تسلا.
  • قام باختراع رباط لحمالة الصدر وسجله كبراءة اختراع وقال: ” يمكن استخدام اختراعي لتضييق البناطيل وحمالات الصدر وخلافه. ولن أوضح استخداماته بشكل أعمق من ذلك”.
  • كان يُدير العديد من المناظرات والحوارات ويعقد المحاضرات، ومن تلك المحاضرات الشهيرة التي عقدها محاضرة تحت عنوان {علم الاستمناء}، وقال فيها: ” إنه بالرغم من التسلية الناتجة عن اللعب بالعضو الذكري، إلا أنها عادة متعبة وغير مجدية، ونصح توين الحضور باستعمال أعضائهم الجنسية بشكل أكثر فعالية”.
  • قام بمساعدة ومعاونة الكاتبة الأمريكية الضريرة “هيلين كيلير”، فقد كان يُنفق عليها المال لتكمل دراستها، كما قام بتقديمها لدور النشر المشهورة لتصبح كاتبة بارزة فيما بعد.

 

اقتباسات مارك توين

 

خداع الناس أسهل من إقناعهم أنهم قد تم خداعهم“.

“كان من الرائع اكتشاف أمريكا، ولكن الأروع حقًا كان ألا يتم اكتشافها.

لا تقل الحقيقة لمن لا يرقى إلى مستواها“.

“اثنان يهتمان بأدق تفاصيلك؛ شديد الحُب وشديد الحقد”.

“لك أن تهمل مظهرك، لكن حافظ على أناقة روحك!”.

“من الأفضل لك أن تغلق فمك وتترك الناس يعتقدون أنك أحمق، من أن تفتحه وتمحو كل شك”.

“نحن لا نتعلم بالنصيحة، نتعلم بالوجع”.

“الشجاعة هي إتقان الخوف وليس غياب الخوف”.

 

أعماله خارج العالم الأدبي

 

  • عمل مارك توين في المطابع لفترة طويلة من حياته.
  • تنقل بين الصحف والمجلات يكتب فيها للاسترزاق.
  • كان كثير التنقل والترحال، فله العديد من الأسفار جاب من خلالها كل نواحي الولايات المُتحدة الأمريكية.
  • حاول المُشاركة في كثير من المشاريع الاستثمارية وإنشاء مشروع خاص له، لكنه فشل بشكل كامل.

 

 

سنسرد هنا أشهر روايات مارك توين نظرًا لطول أعماله:

  • العصر المذهب: حكاية اليوم.
  • الأمير والفقير.
  • يانكي من كونيتيكت في بلاط الملك آرثر.
  • المُدّعي الأمريكي.
  • ويلسون المغفل.
  • ذكريات جان دارك الشخصية.
  • حكاية حصان.
  • الغريب الغامض (1916، بعد وفاته).
  • مغامرات توم سوير.
  • مغامرات هكلبيري فين.
  • توم سوير خارج البلاد.
  • مؤامرة توم سوير، (10 فصول، غير مكتملة).
  • عصابة توم سوير تخطط لمعركة بحرية، (غير مكتملة).
  • مقتطفات من مذكرات آدم، جسّدها فريدريك ستروثمان برسومات.
  • الضفدع النطاط الشهير في مقاطعة كالافيراس.
  • أكل لحوم البشر في السيارات.
  • غراميات عذراء من الأسكيمو.
  • ورقة نقدية بقيمة مليون جنيه.
  • الرجل الذي أفسد هادليبرغ.
  • قصة المحقق المزدوج.
  • حكاية كلب.
  • صلاة الحرب.
  • خرافة.
  • زيارة الكابتن ستورمفيلد إلى الجنة.
  • حبيبتي الأفلاطونية (1912، بعد وفاته).
  • سرقة الأمير أوليومارغرين.
شارك

مقالات اخري

فرانز كافكا

رحاب هاني

أحمد بهجت

شارك

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر