الأغاني

أبو الفرج الأصفهاني

يتناول الكتاب بأجزائه المُتعددة سيرَ العديد من الشخصيات سواء في صدر الإسلام وعصر الخُلفاء الراشدين، وما جاء بعدهما من الأحداث المروعة والدموية الهائلة في عصر بني أمية.

احصل علي نسخة

نبذة عن الأغاني

في كتاب الأغاني، في ظل الحقبة الثانية من تاريخ الدولة العباسية، إبان ظهور إمارات الاستيلاء (الاستقلال) التي اتبعت في ظاهرها الدولة العباسية، بالدعاء للخليفة على المنبر، أما في باطنها كان لها الاستقلال التام؛ كالسلاجقة والطولونيين والحِمدانيين.

في تلك الفترة التي شهدت ضعف الدولة العباسية وضعف حركة الترجمة والأدب إلا فيما ندر، ظهر كتاب الأغاني والذي يُعد إلى الآن مرجعًا تاريخيًا أساسيًا لدى كل العرب،

لِما فيه من قصص ممتعة وشيقة، وأشعار وأحداث جمعت بين الحلاوة والطلاوة والحِكم، حتى ليعد ذلك الكتاب إحدى المكونات الرئيسية في التراث الأدبي العربي، إن لم يكن أهم تلك المكونات. يتناول كتاب الأغاني بأجزائه المُتعددة سيرَ العديد من الشخصيات سواء في صدر الإسلام وعصر الخُلفاء الراشدين، وما جاء بعدهما من الأحداث المروعة والدموية الهائلة في عصر بني أمية وبني العباس وقيام دولة الإسلام في الأندلس.

ما يُميز عمل الأصبهاني عن مثيله من الكُتب التاريخية كتاريخ الأمم والملوك للطبري أو العِقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي؛ أنه كتاب فني بامتياز، فيعد مِن أولى الأعمال التي سلطت الضوء على الفن، فقدم لنا في قصصه مجالس الحُكام والسلاطين التي سادها الرقص والغناء وعزف الجواري ومرح الغلمان، وحديث الشعراء،

فتشعر حيالها بأنك في خضم إحدى أساطير ألف ليلة وليلة، ولا نستطيع أن نجزم بأن كل ما ذُكر في ذلك الكتاب صحيح بنسبة كبيرة، ولا أن نُنكر كل ما فيه، فقد اختلف المحققون والمؤرخون والباحثون حول الكتاب وصاحبه في الأساس.

فقد قال ابن خلدون العلامة العربي الأشهر مُتهمًا الكتاب وصاحبه إنه كان يتوجه إلى الأسواق ليجمع الأخبار المُتناثرة والكُتب غير معروفة المصدر، ليكوّن منها أعماله القادمة. ومن المُعاصرين الذين انتقدوا كتاب الأغاني أشد انتقاد “زكي مُبارك” والذي أشار إلى خلاعة ومجون أبي الفرج الأصبهاني في حياته الخاصة، فانعكس هذا الأمر على أدبياته وانكبابه على إظهار الفواحش والأخبار الرديئة التي فيها طعن واضح في شخصيات كثيرة.

وهناك من الكُتاب المُعاصرين الذين انتفعوا بذلك العمل الخالد، واستعانوا به كدعوة لإحياء التراث والنظر والتمسك بأقاصيصه لتقديم أدب عالمي مغموس بالهوية التراثية العربية يُضاهي في مجمله الأدب الفيكتوري، وعلى رأس هؤلاء الروائي المصري الكبير محمد المنسي قنديل صاحب كتاب شخصيات حية من كتاب الأغاني والذي قدّم فيه عددًا كبيرًا من الشخصيات الفنية الحيّة المذكورة في كتاب الأغاني،

مِن شعراء ومُغنيين وكُتاب، فبدلًا من تقديم السلاطين والملوك للقارئ (وهذا ما اعتدناه مع الأسف في أعمال الكثيرين)، قدم هذه المرة هؤلاء الفنانين الذين لديهم قصص ومآسٍ ومعاناة تستحق أن تُروى جميعها.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب مشابهة

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر