السيرة النبوية لابن هشام

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد

"السيرة النبوية لابن هشام هو ذلك الكتاب الذي تناول حياة النبي محمد الكريم ويعد هوالمرجع الأول في تاريخ المُسلمين الأوائل، والكتاب الأول الذي استقى منه الكُتاب والروائيون في القرن الماضي مسرحياتهم وروايتهم التاريخية عن سيرة النبي العربي الأعظم.

احصل علي نسخة

نبذة عن السيرة النبوية لابن هشام

بعد وفاة النبي الأعظم – صلى الله عليه وآله وسلم – تداول القصاصون قصته وسيرته، فدخل فيها الكثير من الشوائب، وظل المسلمون على ذلك الحال بعد وفاة نبيهم بمئة عام تقريبًا، حتى جاء عهد أبي جعفر المنصور العباسي، والذي أوكل لابن إسحاق كتابة وجمع سيرة النبي محمد، فوضع كتابه الأشهر السير والمغازي، وكان كتابًا ضخمًا، يستحيل تناقله بين الناس، حتى أنه فُقد ولم يُعثر له على أثر إلا القليل منه،

إلى أن جاء ابن هشام، والذي عثر على إحدى تلك النسخ وقام بتلخيصها وتهذيبها وتقديمها للناس جميعهم تحت اسم السيرة النبوية لابن هشام، وما هي في الأصل إلا تلخيص واضح وصريح لعمل ابن إسحاق الضخم.

جمع ابن هشام في الكتاب سيرة النبي الأكرم (ص) السيرة النبوية لابن هشام خلال جزأين، ابتداءً من ولادته ووفاة والده، وتربية حليمة السعدية وقبيلتها له، ثم عودته لوالدته وموتها وهو مازال ابن الست سنوات، ثم موت جده عبد المُطلب وهو في الثامنة وانتقاله للعيش مع عمه أبي طالب، وبداية رعايته للغنم كباقي صبيان قريش في بداءة حياتهم، ثم ولوجه عالم التجارة من خلال عمه،

فزواجه من السيدة خديجة الغنية، ونزول الوحي عليه وهو ابن الأربعين سنة (سن النبوة)، وسعيه الحثيث لنشر الدعوى لمدة ثلاث سنوات سرًا، إلى أن جهر بالدعوة وتحمل هو ورفاقه ما تحملوه لمدة عشر سنوات في مكة إبان جهره بالدعوة من عداء وتعذيب وشر القريشيين.

إلى أن هاجر للمدينة وشكّل المجتمع المدني الأول في تاريخ شبه الجزيرة بعد المجتمع اليمني، وبداية قيام الدولة الإسلامية، وعصر الغزوات أو الفتوحات حين صار للدولة شأن ولها الحق في الدفاع عن نفسها وعن قوافلها ودعاتها أمام القبائل والدول الأُخرى التي ترفض كل ما هو جديد وتحاربه باستماتة.

ثم ينتقل للحظة فارقة في تاريخ الإسلام وهي فتح مكة، والتي جعلت شبه الجزيرة العربية كلها تدين بالولاء والطاعة للنبي العربي الأعظم، وجعلته حاكمًا عليهم يُخاطب باسمهم كل حُكام الممالك الذين أذلوهم قبل ذلك مِن كسرى وقيصر.

ثم وفاة النبي (ص) وانتقاله للرفيق الأعلى وبداية الخلاف حول الخلافة، إلى أن استقرت بيد المهاجرين خاصة يد أبي بكر الصديق ليبدأ عصر جديد في حياة ذلك التاريخ.

يُعد كتاب السيرة النبوية لابن هشام – على أهميته العالية في التأريخ لحياة النبي – موضع شك كبير في كثير من الأحداث، وذلك لما تفضلت بعض الروايات المذكورة فيه، وهي مقطوعة السند، أو مُرسلة في كثير من الأحيان، بتقديم صورة غير عقلانية عن سيرة النبي محمد لا يقبل عاقل ولا مجنون بها أحيانًا، وقد نادى العديد والعديد من الكُتاب والمحققين إلى تنقية سيرة ابن هشام.

ولكن رغم ذلك، إلا أن سيرة ابن هشام تُعد المرجع الأول في تاريخ المُسلمين الأوائل، والكتاب الأول الذي استقى منه الكُتاب والروائيون في القرن الماضي مسرحياتهم وروايتهم التاريخية عن سيرة النبي العربي الأعظم.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب مشابهة

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر