الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني

رشدي رضوان

رواية الهنغاري هي العمل الروائي الأول للكاتب الجزائري رشدي رضوان، وتدور أحداثها في سنوات الحرب العالمية الثانية حيث تتقاطع أقدار رجلين من بيئتين مختلفتين

احصل علي نسخة

نبذة عن الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني

رواية الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني، أُدرجت الرواية ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، تدور أحداثها في الحرب العالمية الثانية، حيث يستدعي الكاتب بعض التفاصيل التاريخية وقتذاك، وكيف أُدخل العرب – الجزائريون – في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

تتقاطع أحداث الرواية في حياة ثلاث شخصيات، الأول “هنغاري” من بلدة هنغارية، يعزف البيانو، أما الثاني فجزائري، يعزف الناي، والثالث جزائري أيضًا، يكتب مذكراته. تجمعهم الأقدار، لتدور الرواية في فلك الموسيقى، وكأن الموسيقى هي البطل الرئيس في أحقاب تلك الرواية، التي لا مفر من تسجيلها ضمن الروايات العالمية يومًا ما، لخضوعها لكل المعايير الإنسانية في الحبكة الروائية.

في رواية الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني، يختلط الخيال بالحقيقة، فالأحداث المُتخيلة، تعود إلى صلب زمن الحرب الحقيقي، والشخوص التي لا يسعنا إلا أن نقول إنها من وحي خيال المؤلف، حتى نجد أن بعضها حقيقية، كشخصية المجري، عازف البيانو، فرانز لست، المُلقب بشيطان البيانو،

يُعد واحدًا من أمهر العازفين على تلك الآلة بالإضافة إلى كونه واحدًا من المؤلفين الموسيقيين المؤثرين بشكل لافت على الموسيقى العالمية. وشخصية الشيخ قدور بن غبريط مدير المسجد الإسلامي بباريس، بالإضافة إلى إشارات تُحدد المسار التاريخي للرواية مثل الرايخ وهنريش هاملر قائد الشرطة السرية (الغستابو) أحد المسؤولين عن إبادة البشر في الحقبة النازية ومساعده رينارد هيدريتش،

وسالاسي المجري زعيم حزب الصلبان السهمية، كل تلك الشخصيات هي شخصيات حقيقية نابضة في تاريخ الحرب العالمية الثانية.

في رواية الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني هناك ثلاثة أبطال رئيسين، الأول هنغاري مسيحي، اسمه جينو ماتيوش، الثاني مسلم جزائري اسمه مسعود، أما الثالث فيهودي جزائري اسمه يحيى. ومن خلال ذلك الثالوث المُتصلب، الذي يُحاكي الأديان الثلاثة والرؤى المُختلفة، يبدأ الكاتب في سرد أحداث الرواية كل من وجهة نظره ورؤيته.

تضع رواية الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني القارئ أمام سمو وتعالي الموسيقى فوق كل اختلاف، باعتبارها الباب الأمثل للاتحاد مع اللامُتناهي، المُطلق، الكامل، المُتعالي، فهناك فصول عديدة في الرواية أدرجها الكاتب تحت اسم (رابسوديات) مُستلهمًا إياها من موسيقى المجري العظيم فرانز لست.

في بعض الفصول نجد أوراق “يحيى المديوني”، مذكرات تؤدي وظيفة الإكمال الخاصة ببداية الرحلة بين مسعود الجزائري المُسلم ويحيى المديوني اليهودي، إشارة إلى الانفتاح على الإنسانية في الجزائر قبيل الحرب العالمية الثانية، توضح ذلك الانفتاح مقولات الجدة اليهودية، التي تتعامل مع المسلمين على أنهم جيران وأهل وسند، بينما تتعامل مع الاستعمار الفرنسي على أنه خراب ودمار وذل آت على البلاد.

تتداخل الأحداث والخطابات، وعنوان الرواية، الهنغاري: مذكرات جينو ماتيوش وأوراق يحيى المديوني، ليس إشارة إلى الميل نحو شخصية الهنغاري مُطلقًا، بل إن الأحداث تتداعى باختلاف الصفات السردية لدى الكاتب وتنقله بين الشخصيات الثلاثة، فترى التمايز بين أسلوب كل واحد فيهم في وصف الأحداث المُحيطة به، مُنطلقًا من رؤيته الإيديولوجية، ثم الإنسانية للعالم المحيط به.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب مشابهة

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر