حصد اليوم، الروائي الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية لسنة 2026، عن روايته “أغالب مجرى النهر” الصادرة عن دار نوفل، في خطوة مهمة في مسيرته الأدبية بين أبرز أصوات الأدب العربي المعاصر. كشف خطيبي أن فكرة الرواية اتولدت من معاناة صديق طفولته الذي فقد بصره في وقت مبكر، وكان بالإمكان إنقاذه لو أُجريت له عملية زرع قرنية في حينها، استغرقت الكتابة أكثر من
عامين، تنقل خلالهما بين الجزائر وعدة مدن أوروبية، حتى اكتملت الرواية بما تحمله من واقعية وعمق نفسي.
عن الرواية الفائزة
الرواية مكونة من 15 فصل، تفتح باب واسع على التأمل في نسيجٍ سردي يجمع الذاكرة بالحاضر، والهموم الفردية بثقل الضغوط الاجتماعية، وبتدور أحداثها في منطقة بوسعادة الجزائرية، مسقط رأس الكاتب، وفي في آخر كل فصل من الرواية بينتهي داخل غرفة تحقيق، وده أضاف للعمل إيقاع متوتر لا يهدأ.
في قلب الرواية تقف “عقيلة تومي”، طبيبة العيون المحتجزة على خلفية اتهام غامض، ثم تتكشف تدريجيًا خيوط أكثر تعقيد لها علاقة بوفاة زوجها في ظروف مريبة. ويقابلها المحقق جمال درقين، في مواجهة تطرح باستمرار سؤال مُلحً: أين يقع الحد الفاصل بين الضحية والجاني؟
وتمتد الرواية بجذورها إلى التاريخ الجزائري من خلال شخصية الأب المُدان بتهمة العمالة ظلم أثناء حرب التحرير،
يرصد خطيبي نصف قرن من تاريخ الجزائر من الحرب العالمية التانية حتى تسعينيات القرن الماضي، متناول قضايا اجتماعية طالما أُسدل عليها الصمت منهم: فجوة الأجيال، التبرع بالأعضاء، والزيجات المتصدعة.
عن المؤلف
سعيد خطيبي هو روائي جزائري رسخ حضوره محليًا وعربيًا وعالميًا؛ ونال سابقًا جائزة الشيخ زايد للكتاب عن روايته “نهاية الصحراء”، كما عن ترجمة أعماله إلى عدة لغات.