كل سنة أول ما الصيف يبدأ، بيجيلي نفس السؤال يا ترى هقرأ إيه؟
أفضل أقرأ نبذات الروايات، وأقفلها تاني… وأرجع أدور من الأول وده لأن الصيف بالنسبالي مش أي وقت للقراءة، ده الموسم اللي الرواية الصح فيه ممكن تهون عليا اجواء الصيف، وبعد لف ودوران، استقريت على 5 روايات، كل واحدة منهم مختلفة تمامًا عن التانية، لكن كلهم يستحقوا يكونوا في قائمة قراءات يوليو.
التاريخ بيكرر نفسه رواية “شواطئ الرحيل” – رشا عدلي
تخيل تصحى الصبح تلاقي مطلوب منك تغير اسمك ودينك… أو تسيب بلدك وتمشي، ودي الفكرة اللي بتدور حواليها الرواية، الكاتبة رشا عدلي بتنقلنا بين الأندلس والعراق، ورغم اختلاف الزمن، إلا إن المأساة واحدة، احتلال، تهجير، وخيانة وسقوط دول.
هتعيش مع شخصيات فقدت أهلها واتشردت بعد سقوط غرناطة، وتشوف إزاي التاريخ ساعات بيغير الأسماء… لكنه بيكرر نفس الوجع، واللي عجبني إن كل ده مكتوب بلغة بسيطة وسلسة، من غير ما تحس إنك بتقرأ كتاب تاريخ. اقرأ من هنا
“الجريمة مش قتل وبس رواية ” يوم آخر للقتل
في البداية هتفتكر إنها رواية تحقيقات عادية، جثث بنات بتظهر في ترعة داخل قرية كوم الديبة” بالدقهلية، والمحقق بيحاول يعرف القاتل، لكن كل ما تقرأ، هتكتشف إن الجريمة الحقيقية مش موجودة عند مسرح الجريمة.
الرواية بتتكلم عن استغلال النساء، وتأنيث الفقر، وحرمان البنات من حقوقهم، وإزاي مجتمع كامل ممكن يشارك في الجريمة حتى لو محدش مسك السكينة، وكمان بتناقش دور السوشيال ميديا في نشر الشائعات والخرافات، لدرجة إن الحقيقة نفسها بتبقى تايهة وسط التريند. اقرأ من هنا
عرش خوفو تحت التهديد رواية “عبث الأقدار” – نجيب محفوظ
بتبدأ الحكاية بنبوءة الساحر ديدي يخبر الملك خوفو إن اللي هيحكم مصر بعده مش هيكون من نسله.
ومن هنا يبدأ خوفو رحلة مطاردة لطفل صغير، شايف فيه نهاية حكمه.
الرواية مليانة مطاردات وصراعات ومفاجآت، ومع كل فصل بيكبر الطفل… ويكبر معاه الخطر اللي بيهدد عرش الملك.
دي أول رواية في ثلاثية نجيب محفوظ التاريخية، ولو بتحب الروايات اللي فيها أجواء مصر القديمة، فدي من أفضل البدايات. اقرأ من هنا
لما القانون يقف… مين يجيب العدالة؟ رواية “ما بعد القانون”
أوقات كتير القانون بيكون موجود… لكن العدالة غايبة، وده السؤال اللي بتبني عليه الرواية كلها.
إبراهيم وسيرين، شخصين اتعرضوا لظلم كبير، لدرجة إنهم قرروا ينتقموا بنفسهم من ناس شايفين إنهم يستحقوا العقاب.
الرواية مش بتحاول تقول مين صح ومين غلط، لكنها بتحطك في المنطقة الرمادية، وتخليك تسأل نفسك:
هل ممكن الإنسان يتحول لقاتل… وهو مقتنع إنه بيحقق العدالة؟
وأجواء الرواية هتفكر ناس كتير بمسلسل “عين سحرية”، لأن الاتنين بيلعبوا على نفس الفكرة: إيه اللي بيحصل لما العدالة الرسمية تختفي؟
دي كانت اختياراتي لقراءات يوليو، فيها التاريخ، والجريمة، والتشويق، والدراما النفسية، وكل رواية منهم بتقدم تجربة مختلفة. اقرأ من هنا
ولو هبدأ بواحدة منهم، فأعتقد إن “صالة أورفانيللي” هتكون أول اختيار… وبعدها القرار عندك، هتبدأ بإيه؟