فيه مقولة بتقول “الحرب قد انتهت وجسدك مازال يحارب”، ودي أكتر جملة بتعبر عن الصدمات النفسية
تخيل معايا مشهد لجندي واقف لوحده في نص ساحة المعركة في ايده سلاح، قلبه دقاته بتزيد بيحاول يهرب يستخبى، ولكن فجأة بيحس بصمت وسكون المشهد وكأنه في مكان والحياة في مكان تاني.
الحرب هنا مش حرب عسكرية بين بلدين، الحرب متمثلة في كل مكان تعرضت فيه لصدمة نفسية، في بيتك، في مدرستك، مع اصحابك، في النادي، في حوار قديم دار بينك وبين مديرك، في مكالمة وداع في تشخيص اتقال لك من دكتور.
ودلوقتي أنا هطلب منك كقارئ إنك تغمض عنيك وترجع للمكان اللي اتجرحت فيه، افتكر لون الجدران ريحة المكان، الوقت، تسارع دقات قلبك، برودة ايديك، رجفة صوتك.
دلوقتي لما افتكرت اللي حصلك ورجعت بذاكرتك الجسدية هو ده اللي بنسميه “الصدمة النفسية”، جسمك بيتصرف كأن الخطر لسه موجود، وأحيانًا بتتخزن على طريقة ذكريات من غير ما تكون مدرك، وبتفتكرها كل لما يمر عليك موقف مشابه.
لما بنعدي بصدمة دماغنا بتكون لسه في ساحة المعركة مش بترجع مع جسمنا، عشان كده مسئوليتك تجاه نفسك انك تديها مساحة تحفز مرورها وترجع تاني من ساحة القتال، ممكن متقدرش تعمل ده لوحدك وهتحتاج تروح لمتخصص يساعدك فى إنهاء الحرب اللي جواك، فبلاش تردد وخوف من وصمة المجتمع، صحتك النفسية والعقلية أولًا.