الطنطورية

رضوى عاشور

رواية عائلية تاريخية. تحمل الكثير من حسرة تتمثل في علاقة الأم المشحونة بأطفالها المنفيين. “الطنطورية” هي ذكرى بين يديك، تاريخ كامل ، ولا يمكنك أن لا تشعر بأنك جزء من هذه الذاكرة الجماعية

احصل علي نسخة

نبذة عن الطنطورية

فلسطين. بالنسبة لمعظمنا ، تعيد الكلمة إلى الأذهان سلسلة من الصور المشوشة والمجازر ، ومخيمات اللاجئين ، وقرارات الأمم المتحدة ، والمستوطنات ، والهجمات الإرهابية ، والحرب ، والاحتلال ، على ما يبدو حلقة لا نهاية لها من الموت والدمار. . هذه الرواية لا تبتعد عن مثل هذه الصور المؤلمة ، لكنها أولاً وقبل كل شيء قصة إنسانية قوية ، تتبع حياة فتاة صغيرة من أيامها في قرية الطنطورة في فلسطين حتى فجر القرن الجديد.

تبدأ هذه الرواية بصورة غامضة، رومانسية و مؤلمة تنذر بصورة غنائية للحياة على الساحل الفلسطيني. تُزرع بذور القصة ونتوقع بفرح قصة حب وتقاليد وحداثة محورها المرأة تدور أحداثها في هذه الجنة وتُروى بصوت شاعر.

من خلال إثارة شهيتنا لهذه الحكاية ، من خلال إظهار أن قصة هذه الفتاة تستحق أن تروى كما أنها تستحق العيش ، لنجد أنفسنا نشهد آلامًا وخسارة مريرة عندما مزقت النكبة هذا المستقبل. نرى للآمال المدمرة ، و الحقائق الأكثر بشاعة ، الحقائق التاريخية ، أن سكان المدينة يتم إخراجهم من منازلهم من قبل الجنود الذين سرقوا كل مايملك هؤلاء السكان ، وجعلوا الرجال يصطفوا في صفوف ثم وذبحوهم.

أن الشاهد والضحية اللذان نحدق من خلال أعينها في هذه الكارثة هي فتاة تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا

نشارك في الأحداث، ونراهم من خلال عقل رقية غير المتعلم ولكنه ذكي للغاية ، حيث تحاول فهم كل ما حدث لها ولأسرتها. معها نعيش حبها لأرضها وشعبها. نشعر بألم الخسارة المتكرر والشتات وسوء التفاهم عبر الأجيال ؛ وفوق كل شيء ، نتعرف على روحها البشرية التي لا تقهر.

واقعية سرد رقية تخطف الأنفاس. ومايجعلها أكثر تأثيرا هو حقيقة الأحداث التي تشكلها. بينما نقرأ نكتشف أننا أصبحنا جزءًا من عائلة رقية ، وسيظل صوتها معنا لفترة طويلة بعد إغلاق الكتاب.

واحدة من أفضل روايات رضوى عاشور. رواية عائلية تاريخية. تحمل الكثير من حسرة تتمثل في علاقة الأم المشحونة بأطفالها المنفيين. “الطنطورية” هي ذكرى بين يديك، تاريخ كامل ، ولا يمكنك أن لا تشعر بأنك جزء من هذه الذاكرة الجماعية! رويت رضوى عاشور ، وألقت عليك مسؤولية حمل هذه القصص – وبالتالي هذا التاريخ والذاكرة – في حياتك. لا يمكنك أن تشعر إلا أنها جزء من هويتك .. وتاريخك الخاص .. وأنك أيضًا تنتمي إلى مكان يسمى “الطنطورية” في فلسطين.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

تعلقات على "الطنطورية"

  1. ضحى والي يقول ضحى والي:

    دائمًا ما تفاجئنا الكاتبة العبقرية رضوى عاشور بنقل لنا التاريخ مُحمل بالإنسانية والعواطف، تجبرك على ان تنظر إلى ذلك الحدث التاريخي بنظرة إنسانية، بنظرة حسرة تجعلك تتخيل نفسك ماذا كنت ستفعل وكيف سيكون حالك إن كنت مكان شخصيات الرواية. استمتعت وتخيلت كثيرًا خلال قراءتي، سألت نفسي ماذا لو لم يحدث كل هذا، ماذا لو لم يسلب منهم أحلامهم وبيوتهم ووطنهم، كيف سيعيشوا فيه وتختلف حياة تلك الشخصيات، كيف تحملوا الم ودموع الغربة الدائم الذي لا يعلم احد سوا الله متى ستنتهي.. لقد نجحت رضوى عاشور كالعادة في ان تجعلنا جزء من الشخصية نشعر بما تشعر به ونحلم احلامها. الطنطورية ليست مجرد كلمة تروي جزء صغير من الطغيان الذي اتى به النكبة بل انها مدينة حملت احلام فتاة مثلي ومثل غيري مشاكلها كانت بسيطة واحلامها كانت زهرية اللون حتى اتت النكبة وحولت تلك الاحلام للون الاحمر، لون دماء شهداء الوطن الذي سلب. رواية انسانية لأعلى مستوى انصح بقراءتها.

  2. هل زارت رضوى فلسطين؟ هل عاشت المجازر و المذابح التي دارها الصاهينة في فلسطين و لبنان و نجت منها لتحكي لنا عن بشاعتها؟ كيف إذا نقلت لنا كل هذا بين طيات كتابها؟ كيف استطاعت أن تصف لنا الجغرافيا الفليسطينية كأنها تصف دورها التي سكنت فيه طول عمرها؟ و إن كانت قد نقلت عن حكايات زوجها، فكيف للناقل أن يصف كما يصف العالم؟

    تحكي رضوى في روايتها عن صبية طنطورية في بداية الإحتلال الصهيوني و تحكي عن المذابح اللاتي ارتكبوها في حق الفلسطينيين و أهلها على مر السنين. و كيف أدى الصراع السياسي إلى تفرقة أسرة الصبية و اختلافاتهم. تحكي لنا بأسلوب أدبي مذهل، تنقل لنا شعورهم و كأننا عشنا الموقف معهم. و تخبرنا عن شقائهم فتحرك فينا حسّنا بقضية لطالما كانت القضية الأولى في قلوبنا، لكن مرور الزمان أثر فينا و جعلنا ننسى أن لنا إخوة تحت الحصار.

    رغم علمي التام بأحداث النكبة و الحرب و أن فلسطين ما زالت محتلة لكني كنت في قمة سعادتي عندما أعلن عبدالناصر الحرب على الكيان الصهيوني سهوا مني و ظنا أنهم سيقضون عليهم لا محالة. لم تدم سعادتي طويلا فلم تدع لي رضوى وقتا لأتذكر بل صدمتنا بالحقيقة المعروفة و هي هزيمة العرب هزيمة ساحقة أمام الكيان الصهيونى.

    ما يميز الكتاب أنه يزيد معرفتك بفلسطين و بلبنان. بالصراع الفلسطيني و الجرائم التي ارتكبت بحقه ضد الإنسانية. و الصراع السياسي في لبنان و الحرب الأهلية بها. و في ظل الوقت الراهن أرى أنه من الضروري المعرفة بتلك الأحداث و معرفة من خان و من صان أو دعنا نقل من حاول على الصون. و ألا ننسى إخواننا في فلسطين بالدعاء عسى الله أن ينصرهم نصرا قريبا.
    و بإذن الله وحده لنا عودة.

  3. Shimaa Muhamad يقول Shimaa Muhamad:

    مرت أعوام على قرائتي للطنطَورية ولكنها أثرت في قلبي وادمعت عيني فكانت اولى تجاربي في قراءتي الحبيبه ❤️ رضوي عاشور فقبل قراءتي لم أعلم ماهي الطنطوريه بل انغمست في قرائتها وتعلقت بشخصياتها وخصوصا شخصية (رقية) بطلة الرواية وهي اصل مسمى الرواية فهي المرأة الطنطوريه نسبة الي قرية الطنطورة الواقعه على الساحلالفلسطيني جنوب حيفا.. تعرضت هذة القرية لمذبحة من العصابات الصهيونية عام النكبه ١٩٤٨لتقحمنا الكاتبه في بيوت الطنطورين وخصوصا بيت رقيه التي فقدت في تلك المذبحة ابيها واخويها.. “الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينيه والمذابح التي أقيمت وراح ضحيتها مئات الالاف من الشهداء الرجال والنساء والأطفال الفلسطينين الذين كانوا ومازال ا لديهم روح المقاومه حتى آخر نفس فداء لتراب أرضهم المقدسه وديارهم..” رقيه”التي هجرت أرضها كغيره من المهاجرين اللاجئين الفلسطينين وتغربوا في الأردن ولبنان وسوريا ومصر وغيرهم من البلاد.. لجوء ملؤه الحزن والأسي لخروجهم من بلادهم وشتاتهم.. سرد أحداث جذاب ورائع رغم مرارة الأحداث الامانه تتمنى الا تنتهي رغم ماحدث من مذابح ومأسي وفقد للشخصيات “رقية” فقدت أيضا زوجها في مذبحة “صبرا وشاتيلا” عام ١٩٨٢ الي ان فارقت الأراضي الفلسطينيه ليحدث شتات لها ولابناءها في الأراضي العربيه كلا على حده ليصير لكل ابن من أبناءها حياته الخاصه وليبني مستقبل لنفسه وأبناءه من بعده بعيدعن القتل والدمار🇯🇴🇯🇴💞
    (ياطنطوريه بحرك عجايب ياريت ينوبني من الحب نايب
    تحدفني موجه على صدر موجه والبحر هوجه والصيد مطايب
    اغسل همومي وانشر هدومي
    على شمس ☀ طالعه وانا فيها دايب)
    تمت
    ♥️
    #مسابقات_رشحلي
    #ادب_تاريخي
    #iread_rash7ly

اترك تعليقاً

كتب رضوى عاشور

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر