طبيب أرياف

محمد المنسي قنديل

ندخل مع الرواية في عمق ريف مصر الزخم بالقصص، وعالم القرية الصغير، لنتابع يوميات طبيب أرياف يعمل في الوحدة الصحية هناك كنوع من العقاب بسبب ميوله السياسية..

احصل علي نسخة

نبذة عن طبيب أرياف

يراودنا شعور الوحدة و الإحساس بالفشل، سواء على المستوى المهنى أو المستوى العاطفى. نهرب من تجربة قاسية عشنا فيها، إلى وحدتنا الملتصقة بنا كظلنا. فنقسو على أنفسنا فى إصدار أحكام مشددة ، ربما تسكن هذه الأحكام الآلآم ضمائرنا .هل تبدلنا الأيام؟ هل يقدر الإنسان تغيير أسوأ حدث مر به إلى الأفضل على الرغم من قلة إمكانياته لتحقيق ذلك؟ هل نستطيع مواجهة الشر بالخير؟ هل نستطيع التحرر من قيود سيطرة الحكام على أنفسنا ورسم طريق مصائرنا؟ أم نرفع راية استسلامنا للظروف ونقوم بفعل اشياء لم تخطر على بالنا من قبل؟
ستخطر فى بالك كل هذه التساؤلات، عندما تقرأ رواية طبيب أرياف آخر روايات الكاتب محمد المنسى قنديل، و التى صدرت العام الماضى، وهذا ليس جديداً على كتابات محمد المنسى قنديل، التى تتميز بمحورية الفكرة ، وطرح تساؤل فى قضية ما، مع دخول بوابة التاريخ، و إلقاء الضوء على فترات تاريخية فى عصور زمنية مختلفة.

تدور أحداث الرواية حول طبيب مصرى شاب تعرض لتجربة قاسية فى بداية حياته، فيقرر بعدها البدء من جديد فى قرية منعزلة بصعيد مصر. يعانى هذا الطبيب من الوحدة، قبل أن يتغلغل فى تفاصيل الحياة اليومية للقرية من ألم ، مرض، فقر، وقهر الظروف…

يقع الطبيب فى غرام الممرضة (فرح)، وهى المساعدة الخاصة له فى الوحدة الصحية للقرية. تتصاعد الأحداث، ويرتبط مصير طبيب الوحدة بأشخاص آخرين، حتى أصبح بطلاً رئيسياً فى قصتهم، ونسى دوره الحقيقى فى قصة حياته حتى تلاشى هذا الدور و أصبح سراباً.

يقابل هذا الطبيب يومياً فى الوحدة الصحية حالات بائسة ، موجعة، بجروح يصعب التئامها. يتعمق مع كل حالة يقوم بعلاجها، فتصبح جزءا متأصلاً منه، فينسى همومه القديمة، و تتولد هموماً جديدة له لا حصر لها. هو ليس طبيب الوحدة الصحية فقط لأهالى القرية، بل طوق النجاة لإنقاذهم و عبورهم إلى بر الأمان.

المكان هو أحد أهم أركان الرواية الرئيسية، حيث تلعب القرية دوراً رئيسيا فى الرواية، وكذلك الوحدة الصحية بالقرية و الصحراء.

تخترق طبيب أرياف خفايا الريف المصرى، و ما يحمله من معاناة بشر فى كسب لقمة العيش، وقوت يومهم فى ظل الفقر، وسيطرة الحكام، وتحكم السلطة بكل ما تملكه من نفوذ فى تحديد مصائر هؤلاء البشر، لتكشف لنا خبايا هذا العالم وأسراره، التى تراكمت على مر العصور. يكشف لنا محمد المنسى قنديل عالم الغجر، بما فيه من أشياء باطنية جعلتنا ننظر لهم نظرة مختلفة عن نظرتنا السابقة.
تتوالى و تتصارع هذه أحداث الرواية، ما بين صعود و هبوط، حتى نهاية الرواية، لنكتشف مفاجآت عديدة غير متوقعة على الإطلاق.

طبيب أرياف، هى ليست مجرد رواية، هى نقطة النور فى عتمة ظلام استبداد الحكام، و استعبادهم للشعب، و تحويله إلى مجرد تابع لهم. ينفذ أوامرهم فى منتهى الطاعة العمياء، دون تفكير أو اعتراض. تمثل الرواية حالة من اليأس و الإحباط، مع جبروت نفوذ السلطة، و توجيه بوصلتها إلى طريق مطامع ليس له نهاية.

هل من الممكن أن تتولد القوة من الضعف؟ هل تتغير أفكار البشر إذا تغيرت ظروفهم؟ ماذا يحدث إذا تبدلت هذه الظروف هل ستتغير مصائر الشعوب بأكملها ؟ هل يقدر الإنسان على مواجهة مصيره و محاربة عدوه الداخلي قبل عدوه الخارجي؟

إذا استطاع الإنسان كشف الحقيقة، و البحث عن مصادرها و مواجهة أعدائه، حتما سيستطيع رسم حياته المستقبلية وتحديد مصيره بنفسه .

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب محمد المنسي قنديل

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر