عمارة يعقوبيان

علاء الأسواني

من خلال سكان عمارة يعقوبيان نتتبع التغيرات السياسية والاقتصادية الكبرى التي أثرت على الواقع الاجتماعي في مصر، وعن النجاحات والإخفاقات التى جاءت فى صالح أصناف من الناس وكانت ضد أصناف أخرى.

احصل علي نسخة

نبذة عن عمارة يعقوبيان

“تلك العمارة شاهدة على تاريخ مصر الحديث بكل تغيراته و تقلباته.”

يأتي البشر ويرحلون وتبقى آثارهم وأماكنهم شاهدة، يتغير الناس وتتغير طباعهم وتبقى الأماكن لتخبر التالين قصص السابقين وحكاياتهم. سكَنها الخواجة والباشوات في زمان الملكية فكانت تشبهم وعلى شاكلتهم.

ثم قامت الثورة فلعن الناس البشوات وقدسوا الضباط، فسكنها الضباط فتلونت بطباعهم وأخلاقهم وأصبحت صورة منهم، وكأنها جنة يسكنها المرضى عنهم، ثم دار الزمن دورته وجاء عصر الإنفتاح ليسكنها جميع البشر بكل أصنافهم – كل على قدره كانت مكانته مساحته فى العمارة – ومع ذلك ظل لها رونقها وقدسيتها فى عيون الجميع.

لا تدور رواية عمارة يعقوبيان حول شخص معين ولكنها تدور حول جميع سكان عمارة، لو اخترنا بطلًا حقيقيًا لتلك الرواية فهى العمارة ذاتها. عمارة يعقوبيان.

ذكى باشا عجوز عاشق للنساء، تقوده رائحتهم إلى أى مكان تشاء، يجرى خلف الساقطات غير مباليًا بما يدور حوله، أعمته شهوته عن كل شيء .

أما حاتم رشيد فهو رجل أرستقراطى يحتل مكانة مرموقة، يعانى من عقد نفسية ومشاكل منذ الصغر جعلته يبحث عن نفسه فى مواضع خاطئة ظن أنها قدره وطريقة للتخلص من عقده.

طه وبثينة حبيبان منذ الطفولة أبى القدر والظروف إلا أن يفرقهما و يحطم أحلامهما الوردية فى حياة هادئة مليئة بالحب.

الحاج عزام، ماسح الأحذية، الذى أصبح من أغنياء القوم و سادتهم و عضوًا عنهم فى مجلس الشعب.

وغيرهم من الشخصيات التى تحكى الرواية حكاياتهم فى تناغم، رواية عمارة يعقوبيان عبارة عن مجموعة من القصص المتداخلة والرابط الوحيد بينهم جميعا هو فقط: عمارة يعقوبيان، ليبرز لنا مدى قوة المكان وبراعته فى ربط أصناف البشر مع اختلاف طباعهم وطموحاتهم.
وتحكي رواية عمارة يعقوبيان من خلال شخصياتها عن التغيرات السياسية والاقتصادية الكبرى التي أثرت على الواقع الاجتماعي في مصر وعن النجاحات والإخفاقات التى جاءت فى صالح أصناف من الناس وكانت ضد أصناف أخرى، تحكى عن الفساد الذى استشرى فى المجتمع بكل طبقاته فأصبح سنة وفرضًا، كل صفحة فى الرواية هى صرخة من صرخات عدة لمجتمع متأجج يوشك على الانفجار.

تم تحويل رواية عمارة يعقوبيان إلى فيلم سينمائى عام ٢٠٠٦ م من تأليف الاستاذ / وحيد حامد، وإخراج مروان حامد وبطولة عادل امام ونور الشريف وهند صبرى وأحمد راتب وخالد صالح وخالد الصاوى.
وقد ترجمت رواية عمارة يعقوبيان لعدة لغات بطريقة لم تبلغها أى رواية عربية من قبل وبيع منها نسخا كثيرة أكثر من أى رواية عربية أخرى، كانت بمثابة حالة أدبية خاصة تهافت القراء عليها.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

تعلقات على "عمارة يعقوبيان"

  1. Youssef Elesawy يقول Youssef Elesawy:

    ـ يسرد لنا علاء الأسواني رواية اجتماعية للشعب المصري في آخر خمسين عاما.
    ـ يضعنا الكاتب في وسط البلد يأخذنا في جولة بين شوارع القاهرة ، وآثارها وعادات سكانها.
    ـ كانت أول تجربة لي مع علاءالأسواني، وسأحاول بكل جهد القراءة له مرة ثانية.
    ـ كانت رواية ممتعة بالنسبة لي فكانت بمثابة حقيقة بحتة للمجتمع المصري والنظام الجمهوري
    . والقاهرة ؛ المدينة الخادعة التي لا يعرفها حق المعرفة سوي القليلون.

    ـ تدور الرواية حول حياة أشخاص كثيرين منهم ؛ طه الشاذلي الذي يمثل الشاب البائس المنتقم الذي يمثل مراحل تكون الإرهاب ، زكي بك الدسوقي الذي بعد أن كان ملكا ذا نفوذ وسلطه أفضت به الثورة إلي عالم النسيان والاستعباد ، بثينة السيد التي تمثل دور الفتاة الفقيرة اليائسة التي هدفها جمع الأموال ، الحاج عزام الذي يمثل دور الشيطان ، حاتم رشيد الذي يمثل حياة الشواذ والجنس.

    ـ أمن حق الفقراء أن يظلوا فقراء لأن يكونوا عبيدا للحكومات والأغنياء !؟
    ـ أتكون مصر دولة ديكتاتورية وطبقة استقراطية فقط !؟
    ـ أهذة تكون القاهرة مدينة المعز أم أن هذة قاهرة أخري !؟

    ـ أبدي علاء الأسواني في هذة الرواية قدرة عارمة علي تخليق العوالم الكبري . وبراعة بارزة في رسم النماذج الإنسانية الأصيلة وإضاءة المناطق الحميمة في جسد القاهرة الفاحش.

  2. Esraa Raslan يقول Esraa Raslan:

    الأسلوب الروائي السينمائي ينضح بالتعبير والتوصيف والتكديس الميلودرامي والنقدي والساخر والمتألم في كتابات علاء الأسواني، صاحب رواية «عمارة يعقوبيان» التي تحوّلت إلى مادة سينمائية حظيت بكثير من النجاح.
    يسلط الكاتب الضوء على التغيرات المتلاحقة التى طرأت على فكر وسلوك المجتمع المصرى في فترة ما بعد الانفتاح من خلال نماذج واقعية تعيش بين أفراد المجتمع تمثلت في الفتاة الكادحة التى تناضل من أجل الحصول على عدد من الوريقات النقدية علها تكفى بذلك متطلباتها من ناحية، ولكى تخرس به لسان أسرتها التى لاتكف عن اللوم والسؤال ولكن جمالها وحالتها الاجتماعية التى تصنف تحت خط الفقر تقريبا جعل منها مطمعا للشهوات وفرصة غير باهظة الثمن للرجال ضعاف النفوس والرجل الأرستقراطى الذى ينتمى لأسرة عريقة ويحتل مكانة مرموقة بين صفوة رجال الصحافة جعلت منه رئيسا لجريدة تصدر بلغة فرنسية، يعانى من عقد نفسية منذ الصغر جعلت منه إنسانا يبحث عن ذاته المفقودة عندما وصل إلى مرحلة الرجولة التى لم يستطع اكتسابها وبما انه كتلة متحركة من الصراعات النفسية الداخلية فقرر أن ينقب بنفسه عمن يمده بحنان وقسوة ” الآم والآب ” معا في آن واحد، هذا الأب الذى افتقده طيلة صباه. وتلك الأم الساقطة التى رآها يعينه في أحضان الغرباء .. ومن هنا نشأ لديه إحساس الذنب فظهرت انحرافاته ورغباته نحو أبناء جنسه من الرجال التى ظلت تنمو معه كهواية ولعبة مثل أى دمية اقتناها وهو صغير إلى أن أصبحت حاجة ماسة تنسيه طفولته التى لم يلهو بها وتبعده عن الواقع إلى جانب أنها بعيدة كل البعد عن الرذيلة التى رآها بعينيه وهو طفل صغير ( حسبما يصور له عقله الباطن).

    أصبح المبنى متغيرا بأناسه القاطنين بداخله فهناك عضو البرلمان الذى أخذ الطريق من أدناه إلى أعلاه فهو يجسد لنا الجموح في الوصول إلى السلطة التى قد تودى في النهاية إلى ما لايحمد عقباه من تورط في غياهب الصفقات المشبوهة والعمال القذرة ( كما يحلو للبعض أن يطلق عليها). نموذج التطرف والانحراف الذى جسده ابن حارس عقار هذا المبنى العتيق الذى طالما ظل يحلم بالانضمام إلى إحدى الكليات العسكرية كى يتباهى به أباه الذى عاش فقيرا أمام تهكمات من حوله من الأثرياء قاطنى هذا المبنى الذى تسكن به من خفق لها قلبه وهو صغير وظل يحلم بالارتباط بها، ولكن جميع آماله تحطمت وتطايرت امام عينيه مثل طائرة سريعة تاخرت في الاقلاع عن ميعادها فقرر الالتحاق باحدى الكليات المرموقة فاصطدم بالفوارق الإجتماعية الهائلة بينه وبين زملائه واستسلم لليأس والإحباط بداخله فأصبح مادة خصبة لعصبة من المتطرفين أو عصبة الإسلام المسيس التى تخلط الدين بالسياسة من أجل استثارة الغاضبين والناقمين على أمورهم .ومن هنا دخل هذا الشاب داومة الحلال والحرام إلى أن انعزل عن الآخرين وبدأ يلقى بغضبه الكائن ضد المجتمع وبدأ يعد العدة في الإنتقام ممن قهروه فانتهى به المطاف غارقا في دمائه بجانب أحد رجال أمن الدولة ..

    أما بطل الرواية، هذا الرجل زير النساء، وعاشق الساقطات فقد أصبح غير مباليا بما يجرى من حوله لا يريد أن يتفهم الأشياء لأن ملذاته التى يلهث وراءها جعلته عاجزا عن ادراك الأمور فأصبح كالأسد العجوز الذى يتهاوى .. ينتظر السقوط بين الحين والآخر . يتعجب من اختلاط الأوراق . يترنح بين أزقة المدينة باحثا عن سراب الماضى الجميل فهو لايستطيع الاستيقاظ من غفوته كى ينظر إلى حاضره القاتم الذى تنطفئ فيه الأنوار وتتوارى شيئا فشيئا

    • الرواية اكثر من رائعة…الرواية بتوصفلنا المجتمع بكل طبقاته…وبتتكلم عن شخصيات بنشوفها كل يوم وممكن يكونوا جيراننا بس احنا منعرفش الجانب المظلم في حياتهم وده الي بتطرحه الرواية دي…رسم الشخصيات في الرواية قمة في الروعة انا كقارئ مقابلتش رسم شخصيات قوي كده في حياتي وكمان وصف الحوار الداخلي للشخصيات معمول بطريقة احترافية جدا…الاحداث اكثر من رائعة…القصة رهيبة…الكاتب قدر انه يصنع رواية عظيمة هتعيش لزمن طويل جدا جدا..وكمان الرواية مليانة رسائل كتير جدا جدا…رواية مكتملة الأركان واكثر من رائعة.

    #مسابقات_رشحلي
    #iread_rasha7ly
    #دراما_إجتماعية

اترك تعليقاً

كتب علاء الأسواني

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر