نهاية التاريخ

عبد الوهاب المسيري

ترى هل يوجد نهاية للتاريخ كالإنسان أم أنه خالد لا يطوي صفحاته حتى مع الموت؟ كيف عبر عنها الدكتور "عبد الوهاب المسيري" في كتابه الذي وضع علامات استفهام متعددة حول ذلك التعريف؟

احصل علي نسخة

نبذة عن نهاية التاريخ

“إن روح ما بعد الحداثة تعبر عن روح رأسمالية الشركات متعددة القوميات، حيث قام رأس المال (هذا الشيء المجرد المتحرك الذي لا يكترث بالحدود أو الزمان أو المكان) بإلغاء الخصوصيات، كما ألغي الذات المتماسكة التي يتحدد فيها التاريخ والعمق والذاتية، وحلت القيمة التبادلية العامة محل القيمة الأصلية للأشياء.
وعند سيطرة النظام العالمي الجديد سيختفي الإنسان كونه إنسان ويظهر الإنسان المؤمن بالمادة الذي يشبه الاّلة الصماء يتعامل مع الواقع ونفسه بحيادية كبيرة تشبه حيادية الطبيعة لا يؤمن بالقيم ولا الأهداف ولا الإنسانية.”

ترى هل يوجد نهاية للتاريخ كالإنسان أم أنه خالد لا يطوي صفحاته حتى مع الموت؟ فقد تعدد الأدباء والفلاسفة في وصف نهاية التاريخ كفكرة وليس كمصطلح على سبيل المثال فقد رآها “أرسطو” أن” نهاية التاريخ في نهاية النظم الفاسدة” كما كتب في كتابه “السياسة”، وقد عبر عنها “أفلاطون” أن نهاية التاريخ “تحل مع ارتقاء الروح الإنسانية من عالم الواقع إلى عالم المثل،

وتخليص النفس وإدخالها النعيم” وقد قال عنها “هيجل” أن ” انتصار الثورة الفرنسية عام ١٨٠٦ كان إيذانا بإعلان نهاية التاريخ”، أما “ماركس” عبر عنها قائلا” أن نهاية التاريخ تتمحور في تحقيق الشيوعية وانتصارها”.
ولكن كيف عبر عنها الدكتور “عبد الوهاب المسيري” في كتابه “نهاية التاريخ” الذي وضع علامات استفهام متعددة حول ذلك التعريف.

صدر كتاب نهاية التاريخ عام ١٩٧٢ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وقد قامت المؤسسة بطباعة الطبعة الثانية والثالثة حتى عام ١٩٧٩، حتى عام ٢٠١٨ قامت دار “دون” بطبع الطبعة الرابعة من الكتاب وشاركت بتلك الطبعة في الدورة الثانية والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب حيث حقق أعلى نسبة مبيعات للدار أثناء فترة المعرض والكتاب يستعرض معظم آراء الادباء والفلاسفة عن فكرة ومصطلح نهاية التاريخ،

ويتكلم عن النازية والصهيونية ومدى علاقتهما بنهاية التاريخ. صنف المسيري “الإنسان” في كتابه إلى:

الإنسان الطبيعي هو كائن رباني، كما أسماه المسيري، يحمل في تكونه نفخة من روح الله، وله حدوده، وبينه وبين خالقه مسافة. وكلما ابتعد عن الله وتجاهل أصله الرباني، اتسعت هذه المسافة و أصبحت هوة. والإنسان التاريخي هو الإنسان الاستهلاكي الذي يذوب في الحركة الاقتصادية ويمحو خصائصه وثقافته التي تميزه، أي كل ما يجعله يختلف عن الحضارات الأخرى.

واعتمد على ذلك التصنيف في توصيل فكرته عن نهاية التاريخ المرتبطة بنهاية الإنسان والتي رآها غير مرتبطة بشكل مباشر بنهاية وفناء الكون. ترى لماذا بدأ “المسيري” كتابه بفصل عن “الابادة النازية لليهود” في ألمانيا؟ وما هي الإشكاليات السياسية والفلسفية التي أثارتها الحركة الصهيونية والتي منها اشكالية انفصال العلم عن القيمة ؟ وهل هناك علاقة بين تلك الإبادة ونهاية التاريخ؟ هل مفهوم نهاية التاريخ مفهوم سياسي أم فلسفي؟

وهل هو مرتبط بالمفاهيم الاقتصادية والاجتماعية السائدة؟ وما الفرق بين مفهوم نهاية التاريخ، وأفكار نهايات العالم كما تم التعبير عنها في الديانات المختلفة؟ وما علاقة فكرة “نهاية التاريخ” بالنظم الفاشية الشمولية؟ وكيف تشكل الفكر الصهيوني في العالم؟ وإلى أين الصراع العالمي مع الصهيونية سيأخذ البشرية ؟

وما هي أسطورة الأمة المختارة وأرض الميعاد؟ وكيف استغلت حركة الصهيونية الدين اليهودي؟ وكيف ينظر الصهيوني إلى الآخر ؟ وما هي أفكارها وأحلامها عن العودة إلى أرض الميعاد وما هي علاقتها بنهاية التاريخ؟؟

أسئلة ثقافية في ظاهرها، سياسية محورية في باطنها، تحمل العديد من الإجابات ووجهات النظر المختلفة والآراء المتعددة التي ستجد لها اجابة نموذجية مستوفية في كتاب: نهاية التاريخ.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب مشابهة

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر