معترف به كواحد من أفضل الروائيين والكتاب، علاء الأسواني الحاصل على ٢٠ جائزة أدبية دولية، قد حازت رواياته على استحسان في مجال الأدب المعاصر ، حيث بيعت ملايين النسخ من كتبه ورواياته وترجمة إلى ثلاثين لغة، كما تم تحويل بعضها إلى أفلام والمسرح.، و نناقش في هذا المقال افضل روايات علاء الاسواني.

من هو الكاتب علاء الأسواني؟

ألَّف علاء أسواني ستة عشر عملاً أدبيًا – روايات ومجموعات قصصية قصيرة وملخصات لمقالاته. ظهرت مقالاته الافتتاحية في منشورات دولية مثل نيويورك تايمز ، لوموند ، الفاينانشيال تايمز ، والجارديان. تم اختيار الأسواني ليكون من بين ٢١ كاتبًا عالميًا ينشرون عمودًا شهريًا في صحيفة نيويورك تايمز لمدة عام واحد. يكتب عمودًا أسبوعيًا في موقع دويتشه فيله الإخباري باللغة العربية ويتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية بطلاقة. اختارت جريدة التايمز في لندن الأسواني من بين أهم ٥٠ روائيا في نصف القرن الماضي. تم اختياره في معرض باريس للكتاب ٢٠١٠ كواحد من أكثر ٣٠ شخصية غير فرنسية.

 

الأسواني شغوف بتعليم ورعاية المواهب الأدبية الشابة. في عام ٢٠١٧ ، كان أستاذًا زائرًا في كلية بارد ، حيث قام بتدريس دورة ابتكرها بنجاح على أساس القصة القصيرة. بعد حصوله على الجوائز من طلابه ، واصل تفانيه في التعليم بسلسلة من ورش العمل للكتابة الإبداعية في مدينة نيويورك.

اذا كنت من محبي الأسواني، أو اذا كنت من القراء الجدد له، فقد خصصنا لك هذا المقال، حيث نأخذك في رحلة لأفضل كتب لعلاء الأسواني.

أفضل روايات علاء الاسواني:

رواية عمارة يعقوبيان 

 

” المسافة بين ممر بهلر حيث يسكن زكي بك الدسوقي ومكتبه في عمارة يعقوبيان لا تتعدى مائة متر لكنه يقطعها كل صباح في ساعة، إذ يكون عليه أن يحيي أصدقاءه في الشارع: أصحاب محلات الملابس والأحذية والعاملين فيها من الجنسين، الجرسونات والعاملين في السينما ورواد محل البن البرازيلي… زكي بك من أقدم سكان شارع سليمان باشا، جاء إليه في أواخر الأربعينات بعد عودته من بعثته في فرنسا ولم يفارقه بعد ذلك أبدا وهو يشكل بالنسبة لسكان الشارع شخصية فولكلورية محبوبة عندما يظهر عليهم ببدلته الكاملة صيف شتاء التي تخفي باتساعها جسده الضئيل الضامر ومنديله المكوي بعناية.” 

رواية يعقوبيان رواية أحتلت قوائم الكتب الأكثر مبيعا في مصر والعالم العربي طوال العقد الماضي. وتبدأ حكاية هذه العمارة أولا بإسمها،  فيعود الإسم إلى طموح مليونير أرمني أراد الخلود من خلال مبنى يحمل اسمه. يعقوبيان. تم تشييد المبنى في منتصف الثلاثينيات في وسط القاهرة ، وهو تحفة معمارية ، وكانت العمارة آنذاك موطنًا لعدد كبير من الباشاوات المصريين والأثرياء الأوروبيين والفنانين النجوم. يستخدم الأسواني مجموعة من الشخصيات والمبنى ومحيطه ، لتشريح المجتمع في بداية القرن الحادي والعشرين ، وكيف أصبح ما هو عليه.

 

مع انتقال مصر من عصرها العالمي الليبرالي في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي نحو اضطراب القومية العربية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، غادر السكان الأصليون للعمارة بهدوء ، معظمهم إلى المنفى الاختياري في أوروبا والولايات المتحدة. تحل محلهم نخبة جديدة من كوادر السلطة الجديدة. يقوم هؤلاء السكان بإحداث تغيير تدريجي ولكن واضح في شكل المبنى وطابعه: أقل أوروبية. 

 

بحلول الثمانينيات والتسعينيات ، غادرت الطبقات الحاكمة الوافدة في مصر أيضًا إلى الضواحي الجديدة والمجتمعات المغلقة بعيدًا عن القاهرة. ينتقل مزيج من المجموعات الاجتماعية المختلفة إلى مبنى يعقوبيان: من التجار الأثرياء ، إلى المهاجرين من صعيد مصر ودلتا النيل الذين يعيشون في “أعشاش” صغيرة على سطح المبنى. ومن هنا تبدأ الحكاية الحقيقية، حكاية عمارة يعقوبيان. 

دار النشر: مكتبة مدبولي

عام النشر: ٢٠٠٧

عدد الصفحات: ٣٤٨

تقييم Good read: ٣،٦٨ من ٥

رواية نادي السيارات 

“الصدمات القوية التي تنقض على رؤسنا كالصواعق تحتاج الى وقت حتى نستوعبها .. قد تستغرق سنوات حتى تدرك معني موت أبيك. أن يموت أبوك معناه أنك أصبحت في العراء، مكشوفا، وحيداً، ضئيلا، بلا سند، هدفا سهلا متاحا لكل الضربات، تستشعر بأن القدر يحيط بك تماما، يظللك كطائر الرخ الخرافي،ستدرك أن ما حدث لأبيك ليس بعيدا عن أحد، ما أغرب أن تري أباك في الصباح وتتحدث وتضحك معه ثم تعود في المساء فتجده جثة وتواريه التراب في اليوم التالي، سيدهشك أن أباك ذلك الكائن الراسخ الذي شكّل دائما عمود حياتك قد تحول فجأة إلى ذكرى وها أنت تتحدث عنه فتضيف جملة الله يرحمه.”

 

كان عبد العزيز جعفر صاحب أرض محترمًا، لكنه وقع  في حالة فقر واضطر للإنتقال هو وأسرته للقاهرة، حيث أُجبر على عمل وضيع في نادي السيارات – وهو ملجأ للرفاهية الاستعمارية لأعضائه الأوروبيين.

يتخبط ويتذلل عبد العزيز كثيرآ فى عمله، وفي أحد الأيام بعد تعرضه للضرب يموت.  من العار أكثر من الإصابه ، تاركًا أرملته وأطفاله الأربعة فقراء. 

 

تدفعهم خسارة العائلة إلى مسارات مختلفة: يتولى الابن المسؤول كامل منصب والده الراحل في مخزن النادي ، وفي نفس الوقت يغويه أصدقاؤه في كلية الحقوق إلى السياسة الثورية ؛ ينضم محمود إلى شقيقه ويعمل في النادي ولكنه يقضي وقت فراغه في معشرة النساء مقابل المال، ويقسم الأجر مع جاره فوزي. أخوهم الجشع سعيد ينفصل ليتبع طموحاته الخاصة. وشقيقتهما الوحيدة صالحة ، ممزقة بين حلمها بدراسة الرياضيات و بين أمن الاستقرار كزوجة وإنقاذ أسرتها.

 

رواية مليئة بالأحداث  والشخصيات المرسومة بشكل رائع ، تمنحنا رواية علاء الأسواني فترة كانت فيها  مصر على شفا التغييرات التي يتردد صداها حتى يومنا هذا. 

دار النشر: دار الشروق

عام النشر: ٢٠١٣

عدد الصفحات: ٦٤٤

تقييم Good reads: ٣.٤٥ من ٥

رواية شيكاجو 

 

“يقاتل الجندي أعداءه بضراوة، يتمنى لو يفنيهم جميعاً…لكنه إذا قدر له، مرة واحدة، أن يعبر إلي الجانب الآخر ويتجول بين صفوفهم، سيجدهم بشرا طبيعين مثله، سيري أحدهم يكتب خطاباً لزوجته، وآخر يتأمل صور أطفاله، وثالثا يحلق ذقنه ويدندن… كيف يفكر الجندي حينئذ؟… ربما يعتقد أنه كان مخدوعا عندما حارب هؤلاء الناس الطيبين وعليه أن يغير موقفه منهم.. أو.. ربما يفكر أن ما يراه مجرد مظهر خادع، وأن هؤلاء المدعين ما إن يتخذوا مواقعهم ويشهروا أسلحتهم حتى يتحولوا إلى مجرمين، يقتلون أهله ويسعون إلي إذلال بلاده…”

تصادم الحياة المصرية والأمريكية في حرم جامعي في شيكاغو بعد ١١ سبتمبر. 

 

تكثر أزمات الهوية في هذه الرواية الرائعة لعلاء الأسواني، فمن بين الشخصيات طالبة دكتوراه محجبة اهتزت قناعتها بمبادئ تربيتها التقليدية بسبب تعرضها للمجتمع الأمريكي. مهاجرًا يتم اختبار رغبته الشديدة في اعتناق هويته الأمريكية عندما يواجه مشكلة “شرف” ابنته ؛ مخبر مصري ينشر المذاهب الدينية بينما يتوق إلى المال والسلطة ؛ وطالب شاعر أتى إلى أمريكا لتمويل تطلعاته الأدبية ، لكن خبرته في شيكاغو تبين أنها أكثر مما ساوم من أجله.

 

يسكنها طاقم من الشخصيات المثيرة للفضول الواقعية ، شيكاغو تقدم صورة مضيئة لأمريكا – أرض معقدة ، متناقضة في كثير من الأحيان حيث يتعايش فيها الانتصار والفشل والفرص والقمع والفجور والحب الرقيق والدراما الصغيرة والأحلام الكبيرة. 

دار النشر: دار الشروق

عام النشر: ٢٠٠٧

عدد الصفحات: ٤٥٦

تقييم Good Read: ٣،٤٢ من ٥

رواية نيران صديقة 

 

“لم أفهم قط لماذا ينبغي علي أن أضحي من أجل مخلوقات سوقية كالعمال و الفلاحين؟ كنت أراقب العامة و هم يتبادلون القفشات المبتذلة، أتأملهم في أيام الأعياد عندما يندفعون إلى الشوارع كالبهائم الهائجة، يدوسون بأقدامهم الثقيلة العمياء كل شيء جميل، عندئذ كانت كلمات ماركس العظيمة عنهم تتضاءل أمام إحتقاري و كرهي، هل أناضل و أموت من أجل هؤلاء؟ إنهم حيوانات، لا يستحقون إلا الإزدراء و الإرهاب، هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها. جرب بنفسك أن تبدو ضعيفاً مرة واحدة أمام واحد من هؤلاء و انظر ما يفعله بك.”

يجمع الروائي المصري علاء الأسواني في “نيران صديقة” مختارات من أعماله القصصية الأولى. 

 

نيران الصديقة من افضل روايات علاء الاسواني و هي عبارة عن تسع قصص قصيرة ورواية قصيرة.يشَرح الأسواني المجتمع المصري الحديث ويكشف بمهارة وفصل النفاق والعنف وإساءة استخدام القوة التي يميز عالم يمر بأزمة أخلاقية.

 

هل يمكن لرجل منعزل عن مجتمعه لدرجة أنه يعتبر أن كل أفراده ليسوا أفضل من الميكروبات التي تتلوى تحت المجهر أن يعيش بداخل هذا المجتمع؟ هل يمكن للتدين الساخر أن ينتصر على اللياقة البشرية؟ هل يمكن للرجل أن يضع وراءه فكرة طبق الفول اللذيذ مدة كافية ليحزن على وفاة والده؟ 

 

إلى جانب هذه الأسئلة المضحكة والساخرة، سيجد القراء شخصيات من قاهرة اليوم ، يطالبون بسماعهم.

دار النشر: دار الشروق

عام النشر: ٢٠٠٩

عدد الصفحات: ٢٢٥

تقييم Good reads: ٣،٢٧ من ٥

 

أمينة مصطفى
أمينة مصطفى

كاتبة وخريجة اقتصاد وعلوم سياسية، مولعة بالقراءة خاصة روايات الفانتازيا، و محبة للسينما والكتابة والنقد الفني.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
تحديات
متجر