من هي لطيفة الزيات ؟ هي كاتبة و ناقدة مصرية مواليد مدينة دمياط في مصر أغسطس ١٩٢٣ و توفيت عام ١٩٩٦ ، أبدت اهتمامها في الدفاع عن حقوق المرأة و قضاياها، و كتبت العديد من الكتب و الروايات عنها. هي الناقدة التي أثارت إلهام وأعجاب الكثيرين من مواليد عصرها.

ومن أشهر رواياتها هي رواية الباب المفتوح التي حازت على جائزة نجيب محفوظ للأدب في أول دورة للجائزة عام ١٩٩٦، و حصلت الكاتبة لطيفة الزيات علي جائزة الدولة التقديرية للأدب في نفس العام التي توفيت فيه. وتعتبر إحدى رائدات العمل النسائي في مصر.

إقراء ايضاً روايات نسائية عربية

.

إليك أفضل ٥ كتب وروايات مما قدمت لطيفة الزيات لنا. 

 

رواية الباب المفتوح

 

أنت تقيمين بينى و بينك الحواجز ، أنت لا تريدين أن تنطلقى ، و أن تتركى نفسك على سجيتها ، لأنك تخشين أن تتعلقى بى ، أن تفنى كيانك فى كيانى ، أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى ، ثم تكتشفى كيانك مدلوقا -كالقهوة- فى غرفتى
و أنا أحبك و أريد منك أن تحبينى ، و لكنى لا أريد منك أن تفنى كيانك فى كيانى ولا فى كيان أى أنسان
ولا أريد لك أن تستمدى ثقتك فى نفسك وفى الحياة منى أو من أى إنسان
أريد لك كيانك الخاص المستقل ، والثقة التى تنبعث من النفس لا من الآخرين
و إذ ذاك – عندما يتحقق لك هذا- لن يستطيع أحد أن يحطمك لا أنا ولا أى مخلوق
إذ ذاك فقط ، تستطيعين أن تلطمى من يلطمك وتستأنفى المسير
و إذ ذاك فقط تستطيعين أن تربطى كيانك بكيان الآخرين، فيزدهر كيانك وينمو ويتجدد ، و إذ ذاك فقط تحققين السعادة فأنت تعيسة يا حبيبتى ، وقد حاولت ولم تستطعِ ، أن تخفى عنى تعاستك. “

 

 

تدور أحداث الرواية حول ليلى بنت عائلة من الطبقة المتوسطة في حقبة الأربعينات والخمسينات، حيث نشأت بمجتمع يفرض عاداته وتقاليده عليها، ما بين أن تكون امرأة حرة لديها آرائها و أفكارها الخاصة وبين ما يفرضه المجتمع على المرأة بشكل عام.

حيث جسدت الكاتبة لطيفة الزيات في شخصية ليلى الكثير العقبات والأمور التي تمر بها المرأة  والتي أستمرت إلي وقتنا الحالي، معبرة عن الحالة التي تمر بها كل امرأة تريد أن تنفرد بآرائها وأفكارها الخاصة.

تمر ليلى بمرحلة البلوغ وتكتشف أن حياتها تغيرت تمامًا ولم تعد متساوية مع أخيها الولد. 

كما أنها حينما خاضت تجربة الحب، جُرحت، وتقرر أن تضع قناع صلب و كئيب يخفي كل مزاياها وتعمل بعقلها وليس قلبها ولكن روحها تذهب إلي حسين صديق أخيها و تهفو إلي الوطن لتتمرد وتكتشف نفسها حين تندمج مع الفكر السياسي، و هنا نتعرف عليها بصورة أوضح و علي حسين الذي يغير فيها الكثير ويكشف لها جوانب مختلفة عن الحب، الوطن، والحياة.

تحولت هذه الرواية إلى فيلم سينمائي بعنوان الباب المفتوح تم إنتاجه عام ١٩٦٣، بطولة فاتن حمامة و صالح سليم و محمود مرسي و حسن يوسف.

 

إصدار عام : ١٩٦٠

دار النشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب.

 عدد الصفحات : ٣٥٦ صفحة.

 

كتاب أوراق شخصية – حملة تفتيش

 

” ولم أكن أتأمل رجلًا جميلًا، ولا حتى إنسانًا جميلًا، كنت أتأمل الجمال في إطلاقه، والكمال في إطلاقه، وفي لحظة فريدة يتناهى فيها التأمل إلى ضياعي، إلى فنائي، إلى موتي، أصل إلى التوحد مع الجمال على إطلاقه، ومع الكمال على إطلاقه، واتحرر من أسر الجسد ونسبية الزمان والمكان ” .

 

 

هذا الكتاب مزيج بين مذكرات وسيرة ذاتية ورواية، تحكي الكاتبة لطيفة الزيات عن بيتها القديم، بيت العائلة الكامن في دمياط وعن المنصورة التي اقتحمتها دون وعي وهي طفلة في  الحادية عشرة من العمر في النضال السياسي ضد الإنجليز وضد الملك بعدما شهدت بعينيها مقتل أربعة عشر شخصًا في مظاهرة لمساندة مصطفى النحاس وهي واقفة فى بلكونة بيتها.

إقراء ايضاً من هو يحيى حقي؟

ثم تأخذنا في الحديث و تحكي عن وفاة أخيها الأكبر أثر مرضه بالسرطان، ووفاة والدها في أسيوط.

ثم أخذتنا في رحلة دخولها إلى جامعة فؤاد الأول في القاهرة، ونضالها كشابة و امرأة و كفاحها الداخلي و الخارجي ضد السياسة، الرجال وأيضًا الزواج.

كما أنها تحكي لنا عن تجربتها في السجن ورغبتها بأن تكون دائمًا جزءًا من المجموع وألا تترك فردًا وحيدًا في عزلته.

 

إصدار عام : ١٩٩٢

دار النشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب.

عدد الصفحات : ١٧٥ صفحة.

 

كتاب الشيخوخة وقصص أخرى


” في أعماق كل منا ترقد رغبة كامنة في الموت، في الانزلاق إلى حالة اللا شيء والتخفف من عبء الوجود الإنساني والمسؤولیة الإنسانیة تجاه الذات والآخرین. وتتضح ھذه الرغبة في السعي إلى التوصل إلى مطلق ما یلغي المكان والزمان. وإلغاء المكان والزمان لا یتحقق إلاَّ في حالة الموت.

ولا ینبغي أن تخیفنا ھذه الرغبة، فالإنسان الذي یعیھا قادر على تجاوزھا تنخرط في إطار ھذه الرغبة في الموت الكثیر من صور الحب، أو ما نسمیه حبًّا، بین الرجل والمرأة. ونحن نسمي ھذه الصور من الحب توحدًا والمحبان یستحیلان واحدًا.

وما من توحد يواتي ندّین من بني الإنسان. التوحد یعني وأد الذات لحساب الآخر، أو وأد الآخر لحساب الذات. “

 

 

في هذه المجموعة القصصية أظهرت الكاتبة الدكتورة لطيفة الزيات مدى ثقافة ووعي وانفتاح عقلها، حيث أنها ومن الفصل الأول بدأت في حكاياتها عن ما تمر به في مرحلة الشيخوخة، فقط واجهت مواجهة شرسة و صريحه و قاسية مع شبح العمر و انفضاض الجميع من حولك لتجد نفسك فجأه وحيداً بعد كل ما قدمته من عطاء و تجد نفسك عبئاً على من كانوا لك الحياة يوما ما.

 كما أنها فسرت أيضًا فكرة الشيخوخة و ناقشتها من منظور آخر تمامًا لم يكن لسواها، فقط أتقنت تفسير ذلك فى نهاية القصة بأن الشيخوخة إحساس قبل أن يكون عمر، عندما تشعر أنك لا تمثل أهمية لأحد و أنك قد تكون عبئًا على من حولك فهذه هى بداية احساسك بالشيخوخه مهما كان عمرك.

 

إصدار عام : ١٩٨٦.

دار النشر : دار المستقبل العربي.

عدد الصفحات : ١٠٢ صفحة.

 

كتاب صاحب البيت

 

” وبدا الموقف مربكًا ومحيرًا، وكأنه مشهد في مسرحية انتزع من مكانه وزمانه وظروفه ووضع عنوة وبلا معنى، في زمان آخر ومكان آخر وفي ظل أوضاع متغايرة، الكلمات تشكلت بعد فوات الآوان، بعد أن أصبحت لا تعني شيئًا “

 

 

ينقسم هذا الكتاب إلي ثلاثة أقسام، حيث أنه رواية و مجموعتان قصصيتان، أول قسم هي رواية صاحب البيت التي ميزتها الكاتبة بقلمها السلس ولغتها القوية، و تدور الرواية حول سامية البطلة التي رافقت زوجها الهارب من السجن بعد عام من غيابه لتتفاجأ بتغيره كُليًا في أسلوبه و طريقته في التعامل معها، فتقف في المنتصف بين الهروب بعيدًا عنه أم تكمل المعاناة معه من أجل الحب.

القسم الثاني هي مجموعة قصصية بعنوان الرجل الذي عرف تهمته و هذه المجموعة تحمل ثلاثة قصص تحت باند السياسة و خاضت الكاتبة لطيفة الزيات هذه التجربة السياسية واضعة بها آرائها ومعتقداتها الشخصية.

القسم الثالث هي مجموعة قصصية تحت عنوان الشيخوخة و تضع فيها الكاتبة صراعات مختلفة وأراء بحته تخصها بصورة خاصة.

 

إصدار عام : ١٩٩٤

دار النشر : دار الهلال للنشر و التوزيع.

عدد الصفحات : ١٣٠ صفحة.

كتاب من صور المرأة في القصص والروايات

 

 

في هذا الكتاب البديع استطاعت الكاتبة لطيفة الزيات أن تربط بين المجتمع، الأدب، الرجل والمرأة ومختلف مظاهر الحياة ربطًا لا ينفصم.

كما أنها وضعت خلاصة تجربتها ودراستها الشديدة لهذه النظرية و هذا الترابط المختلف من نوعه، وأيضًا عن صورة المرأة في القصص والروايات العربية.

كما أنها تناقش العديد من القضايا المجتمعية بشكل أكثر تحضرًا وذكاءً، حيث أنها وظفت كافة خبراتها الثقافية والسياسية لتخدم منظورها النقدي.

ونجحت نجاحًا باهر في وضع متعة رائقة في هذا الكتاب تبدأ ولا تنتهي.

إليك ايضاً افضل كتب يوسف زيدان الفيلسوف المصري

 

إصدار عام : ١٩٨٩

دار النشر : دار الثقافة الجديدة.

عدد الصفحات : ١٦٤ صفحة.

 

المصادر:

 

 

نبيلة عبدالجواد
نبيلة عبدالجواد

كاتبة ومؤلفة مواليد القاهرة نوفمبر١٩٩٩، تدرس إدارة الأعمال وتهوى القراءة والكتابة، بدأت بمدونة صغيرة على الإنترنت، وتعتبر رواية حانة الأقدار أول عمل روائي في مسيرتها الأدبية.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
Awards
متجر