تاريخ الأدب العربي يرغب الكثير من الأشخاص المهتمين باللغة العربية في معرفته، نظراً لأن الأدب العربي مرتبط دائماً ارتباطاً وثيقاً باللغة العربية والثقافة العربية القديمة بداية من الشعر القديم وحتى الوصول إلى كتابات القصص والمسرحيات.

بل ارتبط تاريخ الأدب العربي بكل ما يمت بالصلة إلى تاريخ الأدب العربي في مختلف الشعوب العربية، أو حتى العالمية على مر العصور والأزمان، ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف على كل ما يخص تاريخ الأدب العربي والثقافة التي مر بها بالتفصيل.

تاريخ الأدب العربي علي مر العصور

 

نبذة قصيرة عن تاريخ الأدب العربي

تاريخ الأدب العربي

يُعتبر الأدب العربي من أهم المراحل التاريخية عبر جميع الأزمنة ومختلف العصور منذ بداية نشأة العصر الحديث، فمما لا شك فيه أن الأدب العربي ساهم كثيراً في تفسير هذه المرحلة الزمنية من خلال الروايات المعاصرة.

يمكننا تعريف الأدب العربي على أنه الأعمال والنصوص الأدبية التي تم كتابتها باللغة العربية على مر العصور، فهو يشمل الشعر بجميع أنواعه والروايات الأدبية والقصص وأعمال المسرح، إذن تاريخ الأدب العربي هو التاريخ أو المرحلة الزمنية التي مرّ بها الأدب العربي بجميع أشكاله على مر العصور الطويلة ومراحلة المختلفة.

 مراحل تطور تاريخ الأدب العربي

أشرنا سابقاً إلى أن الأدب العربي مرّ بالعديد من المراحل نظراً لمروره بين عصور مختلفة، وفيما يلي نضع أمامكم منظور الأدب العربي في كل مرحلة:

أولاً: الأدب العربي الجاهلي

عند بحثك عن تاريخ الأدب العربي ستجد الأدب العربي الجاهلي ويُقصد بالأدب العربي الجاهلي الأدب العربي في عصر الجاهلية، ويقع هذا الأخير في المرحلة الزمنية قبل ظهور الدين الإسلامي مباشرة.

استمر تاريخ الأدب العربي الجاهلي كما يقول الجاحظ في أحد كُتبه تتراوح مدته ما بين 150 إلى 200 سنة، كما أضاف إلى أنه كان يُشار إلى الشعر في هذه الفترة بديوان العرب الذي يفسر عنهم كل شيء.

أقسام الأدب العربي الجاهلي كثيرة ومتنوعة ومُختلف عليها، إلا أن التقسيم الصحيح والأدق هو تقسيم قدامة بن جعفر عندما قسم الأدب الجاهلي إلى المديح والنسيب والهجاء والمراثي والتشبيه والوصف.

هذا وقد ظهر في هذا العصر شعر الغزل، وعلى سبيل المثال كان الشعراء يتغزلون لمحبوباتهم، وذلك دون ذكر اسمها بسبب العادات والتقاليد التي كانت سائدة عند العرب آنذاك، ومن ضمن أشهر  الشعراء الذين شاركوا في الأدب العربي امرؤ القيس والذي له اقتباسات عميقة، وجميل بن معمر، ومهلهل بن ربيعة.

ثانياً: الأدب العربي الإسلامي

منذ وقت دخول الإسلام إلى شبة الجزيرة العربية وبدأت أخلاق الإسلام ترثوا على الأدب والشعر، بمعنى أن الأدب ظل محافظاً على أساسيات اللغة العربية بجانب إلغاء كل ما هو يدخل تحت التصنيف الغير لائق.

ومن الجدير بالذكر أن العصر الإسلامي ساهم كثيراً في انتعاش الأدب العربي، والذي استطاع أن يشمل العديد من المواضيع ذات الأهمية بالعرب، كما تحدث عن أهمية الجهاد في سبيل الله، وعن أهمية الحفاظ على المبادئ والقيم الاخلاقية.

ومن أهم الشعراء الأدبيين في العصر الإسلامي الصحابي الجليل حسان بن ثابت، والذي اشتهر بلقب شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، والخنساء، وغيرهم.

ثالثاً: تاريخ الأدب في العصر الأموي

يأتي الأدب الأموي خلفاً للعصر الإسلامي مباشرة، ويُعد هذا الأخير واحد من أزهى العصور الذهبية في تاريخ الأدب العربي ككل نظراً لازدهار الأدب واشتهار الشعراء، وليس أكثر مما يدل على ذلك أن الخلفاء والملوك كانوا يأتون بالشعراء إلى مجالسهم.

هذا وقد اتحدت جميع العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية بجميع الطرق سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة على ازدهار الأدب وارتفاع مكانة وقيمة الأدب والأدباء.

ولا شك أن عامل الفتوحات الكبير الذي صاحب هذا العصر وتنقل الخلافة الإسلامية من الحجاز إلى الشام كان له تأثير كبير على الأدب والأدباء نظراً لاختلاف البيئتين عن بعضهما البعض.

ومن بين أبرز الشعراء في العصر الأدبي الأموي الشاعر الكبير عمر بن أبي ربيعة، والذي كان له دور كبير في إدخال الدراما على الأدب العربي، بل وصل الأمر إلى مرحلة الاحتراف والابداع، كما يوجد الأخطل، وجرير بن عطية ومجنون ليلي وآخرون.

رابعاً: الأدب العربي في العصر العباسي

يُعتبر الأدب العربي في العصر العباسي من أزهى عصور تاريخ الأدب على مر العصور، ولا شك أن من أبرز أسباب ذلك هو أن هذا العصر هو الأكثر من حيث المدة في التاريخ، حيث دام حوالي خمسة قرون.

ويلاحظ أن الملوك والخلفاء في هذا العصر اهتموا كثيراً بالأدب والشعر والشعراء وذلك من خلال توفير الكثير من المال لهم، حيث كان الشعراء يحصلون على عوائد مالية من الشعر.

ومن الجدير بالذكر أن مرحلة التدوين للأدب ظهرت في هذا العصر، ومن بين أشهر مدوني الشعر في العصر العباسي أبي عمرو بن العلاء، هذا وقد ضم هذا العصر مجموعة من أبرز الشعراء على الإطلاق في الأدب العربي ومن أبرزهم المتنبئ، والهرم الشعري الكبير أبو الطيب.

خامساً: الأدب في العصر الحديث

مع التطور الهائل الذي يواكب العصر الحديث وظهور الوسائل الإلكترونية والانفتاح الذي أدى إلى احتكاك الحضارات مع بعضها البعض، كان من اللازم أن يتطور الأدب العربي هو الآخر من خلال التطرق لمواضيع تتلاءم مع هذه الأفكار.

وبالفعل دخل الأدب العربي مرحلة جديدة بعيداً عن المواضيع القديمة التي كانت مكررة في كثير من الأوقات، هذا وقد ساهمت حركة الترجمة لأفكار الأدباء الأجانب في التأثير على الأدب العربي.

ولا شك أن هذا الأمر لاقى اعتراض كبير من بعض الأدباء والشعراء المتمسكين بالتراث الأدبي القديم والأصالة العربية، وكانت مبرراتهم في محلها، فبعدما كان الغرب يقومون بترجمة الأدب العربي، أصبح الآن العكس!.

وعلى الرغم من ذلك برز في العصر الحديث مع كتب مفيدة للقراءة  والكثير من الأدباء التاريخيين، وخصوصاُ في أواخر القرن التاسع عشر مروراُ بـ أوائل القرن العشرين، ومن أبرزهم احمد شوقي، وحافظ ابراهيم، وجبران خليل جبران، ونزار قباني، وإبراهيم طوقان، وميخائيل نعيمة، وآخرون.

أقسام الأدب العربي

بعد أن تعرفنا على تاريخ الأدب العربي وتناولنا العصور التي مر بها عبر التاريخ، علينا الإشارة إلى أن أغلبية العلماء والأدباء والمفكرين أجمعوا على أن الأدب العربي ينقسم إلى قسمين، وهما كالتالي:

الأدب العام

يُقصد بالأدب العام هو الذي يتحدث عن الأفكار بمضمونها العام، وبذلك فهو يشمل رسائل الكتب العلمية سواء كانت عامة أو خاصة، كما يشمل التدوينات الشعرية وكُتب المفكرين والمؤرخين.

الأدب الخاص

الأدب الخاص يقصد به أنواع معينة من الأدب مثل الشعر والنثر والخطابة، والقصص والمقالات والروايات، وكل ما يتعلق بالنقد أو الشرح لشيء ما.

كما ينقسم الأدب الخاص إلى قسمين:

  • الأدب الشخصي

الأدب الشخصي يقوم الكاتب بكتابته اعتماداً على الإبداع والابتكار الشخصي مثل كتابة شعر أو قصيدة أو موقف ما من وحي خيال الكاتب.

  • الأدب الموضوعي

يقصد بالأدب الموضوعي هو ما يدخل في وصف وتحليل منتج أو سلعة ما، ومن أمثلة ذلك عند كتابة مقال نشرح فيه كيفية عمل جهاز معين ونوضح المزايا والعيوب.

 وختاماً ينبغي الإشارة إلى أن الأدب العربي على مر العصور تأثر كثيراً بحسب الظروف البيئية وتغير الأزمنة والحُكام، حيث أن هذه العوامل لها تأثير كبير على الكاتب أو الأديب، ومن ثم التأثير على الأدب العربي بشكل عام.

 

المصادر:

 

Aya Sleem
Aya Sleem

آية رزق سليم
بكالريوس في العلوم والتربية تخصص تكنولوجيا التعليم والمعلومات، دبلوم مهني في التعليم الإلكتروني، دبلوم خاص في تكنولوجيا التعليم، طالبة ماجستير تخصص تكنولوجيا التعليم والمعلومات، يعشق قلمي الكتابة ويتمنى ألا يتوقف أبداً، دائمة البحث والإطلاع علي كل ما هو جديد في مختلف المجالات، ويظل الإبداع والتميز من خلال كتاباتي هدفي الذي يدفعني إلي النجاح.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

دليلك لأفضل 100 رواية على الإطلاق
ادخل بريدك الإلكتروني وسنرسل إليك الكتاب الإلكتروني مجاناً 100% الآن
ادخل بريدك الإلكتروني وسنرسل إليك الكتاب الإلكتروني مجاناً 100% الآن
الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر