عُقد على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب في نسخته السادسة عشر، لقاء حول موسوعة الأدب القضائي “هكذا ترافع العظماء”.

والتي أعدها المستشار بهاء المري، رئيس محكمة جنايات المنصورة، عرض فيها لأبرز المرافعات التاريخية في تاريخ القضاء المصري، حيث ناقشه الدكتور مدحت عيسى، مدير مركز المخطوطات بالمكتبة.

وتحدث المري عن فكرة جمع هذه المرافعات، مشيرًا إلى أن المحاكم المصرية عبر تاريخها مليئة بالقضايا التي شغلت الرأي العام المصري بداية من حادثة دنشواي عام 1906.

كما استعرض أبرز القضايا الشهيرة التي شهدتها أروقة المحاكم خلال النصف الأول من القرن العشرين من بينها حادثة دنشواي ومحاكمة طه حسين بعد كتاب في الشعر الجاهلي.

وقال المري إننا لدينا أدب قضائي يفوق أعتى النصوص البلاغية فيما كتب في الأدب والبلاغة، وهذا الأدب موجود في سجلات القضايا في المحاكم المصرية.

وأشار إلى أنه حرص على جمع هذا الأدب من ملفات القضايا، فلغة المحاكم هي المرافعات والأحكام التي ليس لها عن الأدب غنى لأن هذه اللغة من دون الأدب تكون عليلة ومملة.

وكشف أنه خلال بحثه خلال فترة الإعداد لهذه الموسوعة وجد الكثير من المفارقات المضحكة المبكية التي كانت وليدة لحظة الخشية أو الصرامة لكن لو جردتها ستكون أمام كوميديا الموقف ولم يقصد الإضحاك ولكن وليد الخشية والصرامة.

وأوضح أن هذه المرافعات تكشف أيضًا زوايا جديدة لشخصيات الجناة حول دوافعهم ومن يقف ورائهم فهو تاريخ بزاوية أخرى ليس مدونًا سوى في سجلات هذه القضايا.

وتابع: “نرى من خلال هذه المرافعات الأذكياء الذين كانت لديهم المطامح والمطامع والتي من الممكن أن تدفعهم إلى الحضيض وعلى سبيل المثال الهلباوي محامي قضية دنشواي”.

وقال إن هذه الموسوعة تعتبر أول جمع للأدب القضائي في مصر فهي توثيق لكل هذه القضايا لأنه ليس من طبيعة القضاء جمع هذا الأدب.

وأكد أن هدفه الأول هو أن يقرأ الشباب لأن هذه المرافعات فيها من الرسائل للمجتمع ودعوة لإعمال العقل ما يجعل الشباب يعيد التفكير في الكثير من الأفكار التي قد تؤدي به إلى طرق غير مشروعة.

وتطرق المستشار المري إلى اللغة الأدبية القضائية قائلًا: “إن القاضي حتى وإن كان يملك ناصية اللغة فهو يجب ألا يسرف في الأسلوب الأدبي فيجب أن تكون اللغة موجزة، وأيضًا هناك لغة خاصة تستخدم في القضاء لا تستخدم اللغة الأدبية العادية”.

وأشار إلى أن الكتاب يضم مرافعات لمحامين تتميز بالبلاغة الشديدة، لافتًا إلى أن المرافعة يجب أن تكون مميزة وهي موهبة ليست متوفرة في الجميع.

 

 

نبيلة عبدالجواد
نبيلة عبدالجواد

كاتبة ومؤلفة مواليد القاهرة نوفمبر١٩٩٩، تدرس إدارة الأعمال وتهوى القراءة والكتابة، بدأت بمدونة صغيرة على الإنترنت، وتعتبر رواية حانة الأقدار أول عمل روائي في مسيرتها الأدبية.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
Awards
متجر