في ظل فعاليات انطلاق النسخة الأولى من iRead Her Summit 2022  إليكم استضافة الكاتبة د.رشا سمير، وحوار خاص حول مشاركتها في الحدث.

روائية وصحفية مصرية، حاصلة على ماجيستير طب وجراحة الفم والأسنان، صدر لها 10 روايات ومجموعات قصصية قصيرة أهمها: “بنات في حكايات” “جواري العشق” “سألقاك هناك” “للقلب مرسى أخير” و”يعني إيه راجل؟”

تربعت روايتها لسنوات عديدة على قوائم الأكثر مبيعًا، كما أنها تكتب عامود أسبوعي بجريدة الفجر المصرية منذ 15 عام، وتدير صالون إحسان عبد القدوس الثقافي.

عضو في مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون، وصاحبة مبادرة “كاتبان وكتاب” لاستضافة كبار الكُتاب والناشرين العرب والأجانب، ومثلت مصر في معارض الكتاب الدولية بالوطن العربي مثل: الشارقة – أبو ظبي – المعرب – تونس – الأردن – القاهرة.

احتفى كبار النقاد بروايتها على سبيل المثال: د.صلاح فضل – د.جابر عصفور – الكاتب الكبير \ جمال الغيطاني – الناقد السعودي سعد الحميدين – د.زاهي حواس – الروائية الأردنية ليلى الأطرش – الناقدة اللبنانية ميشلين حبيب.

كما ستشارك في انطلاق أحدث مبادراتنا iReadHer،وهي مبادرة تهدف لتغيير الوعي المجتمعي من خلال تشجيع وتعزيز دور المرأة المصرية والعربية على تطوير نفسها، 

لإحياء دورها المؤثر في المجتمع، لتصبح امرأة مثقفة وواعية تسعى نحو سعادتها وتحقيق أحلامها وذاتها.

 

 

ما هي القصة الخيالية التي كنتِ تريدين تغيير  نهايتها؟

سنو وايت والأقزام السبعة.. وليه؟ لأن ببساطة سنو وايت كانت شخصية جميلة ومحبة للطيور والحيوانات واستطاعت أن تحتوي الأقزام السبعة وترودهم، وأن تغير حياة كل من قابلته ، فلماذا تنتهي حياتها في لحظة فاصلة وتصبح عودتها للحياة متوقفة على قُبلة يمنحها لها فارس أو أمير..مع أن في الواقع هي التي منحت الحياة لكل من عرفها.

 

من أقرب شخصية خيالية لقلبك؟

بوكاهونتاس..لأنها كانت متمردة بطبعها ولديها هدف تسعى لتحقيقه منذ الطفولة وطوال القصة وهي تبحث عن ذاتها حتى تحققت دون خوف.

 

لو تم تغيير نهاية قصة سندريلا ولم تتزوج من الأمير الوسيم هل  تعتقدين أنها كانت ستتمرد على حياتها أم ستظل شخصية مستضعفة؟

أكيد كان من الممكن أن يكون هناك ألف سبب آخر للثورة لكي تغير حياتها، حتى لو تأخرت هذه الثورة الذاتية بسبب الظروف التي عاشت فيها، ولكن لماذا تمحور هذا التغيير في القصة حول الأمير الذي بظهوره في حياتها تحولت الصورة من التعاسة إلى السعادة المطلقة حيث جاء ليخطفها من دنيا ظلمتها ولكن ألم يكن هناك إحتمال أن تكون في طريقها إلى دنيا أخرى من الممكن أن تكون أشد ظلما.

 

احكي لنا عن قصة نسائية واقعية قرأتيها أو حتى  سمعتيها وأثرت بك

هي قصة (سجينة طهران) للكاتبة الإيرانية مارينا نعمت..تلك القصة التي تقطر ألما وصدقا. قصة فتاة شابة تم الزج بها في سجون طهران بسبب إعتراضها بكل عفوية كطالبة تذهب إلى المدرسة لتتعلم على يد مدرس قرر أن يحول حصة رياضيات إلى حصة دين عقب الثورة الإسلامية في إيران. لاقت ألوان من العذاب داخل السجن وخرجت بعد معاناة طويلة بعد أن إضطرت إلى أن تتزوج سجانها برغم اختلاف الديانه لتنجو من حكم الإعدام، وبعد سنوات طويلة وبعد ان هربت وتزوجت في كندا رجل أحبها بحق، شجعها زوجها على كتابة قصتها. وكان لي شرف أن أحاور هذه السيدة العظيمة وأكتب مراجعة لروايتها.

 

من وجهة نظرك ما هو سبب انتشار مفهوم أن الرجل دائمًا ما ينتشل المرأة من الماضي المؤلم؟

إنها موروثات قديمة، وصورة نمطية حبس المجتمع فيها المرأة وبنى حولها سور وأقنعها طويلا بأنها من المحال أن تنجح في هدمه..وفي الحقيقة نجحت تهدمه وتبني بدلا منه نجاح وصورة جديدة لإمرأة قادرة استطاعت أن تنتشل نفسها بنفسها.

 

 

من وجهة نظرك من هي الكاتبة التي كان لها تأثير على تفكيرك بكتابتها عن قضايا المرأة وحقوقها؟

إليف شافاق طبعا..فهي في الحقيقة لم تكتب فقط عن قضايا المرأة بحسب ولكن رواياتها دائما يكون أحد أضلاعها إمرأة تبحث عن هويتها أو إمرأة مسلوبة القوة أو إمرأة قوية أو إمرأة عنوانها الحب.. حتى انها تطرقت إلى زوايا لم يتطرق إليها أحد قبلها مثلما حدث في رواية (حليب أسود) التي وصفت فيها مشاعر الكاتبة الأنثى التي تصبح أم ومعاناتها ما بين استكمال مشوارها الأدبي وكونها أم في مرحلة ما بعد الولادة. ورواية (١٠ دقائق و٣٨ ثانية في هذا العالم الغريب) وهي الرواية التي غاصت فيها في حياة الأقليات والمهمشين في المجتمع التركي.

 

انتشر في وقت من الأوقات فكر إن المرأة لا تستطيع التعبير عن مشاعر الرجل وأحلامه من خلال الكتابة والعكس صحيح بالنسبة للرجل” فما هو رأيك في كتابة الرجل عن المرأة وكتابة المرأة عن الرجل؟ وهل الجنسين قادرين أن يعبروا عن مشاعر بعضهم بصورة كفاية أم ستظلهناك حلقة مفقودة؟ 

الحقيقة أن المرأة كتبت عن الرجل ببراعة في أكثر من عمل أدبي وروائي واستطاعت أن تعبر عن مشكلاته وعن انتصاراته وهزائمه، المرأة اللي كتبت بصوت رجل صدقناها لأنها كانت حقيقية..يمكن الاختلاف الوحيد هو عندما كتب الرجل عن المرأة ولم يفلح في توصيل مشاعرها، لأن في رأيي أن مشاعر المرأة أكثر تدفقا وصدقا..فظهر من أول سطر إنه رجل في محاولة توصيل مشاعر لم يعشها وهنا كانت السقطة والاختلاف. في رأيي إن الروائي الوحيد الذي استطاع ان يكتب عن المرأة بلسان المرأة ويبدع في توصيل همومها ومشكلاتها هو الأديب إحسان عبد القدوس. بالقطع ستظل هناك حلقة مفقودة طالما هناك صراع قائم على وسائل تحاول تأجيج هذا الصراع..لكن التفاهم والحوار هو الوسيلة الوحيدة لإستكماب الحلقة..علاقة الرجل والمرأة يجب أن تكون علاقة مودة واحترام وليس حلبة صراع.

ما هي مشاريعك القادمة؟

في طور الإعداد لرواية قادمة أتمنى أن تكون في المستوى الذي ينتظره مني القارئ.

 

ما هو المشهد الذي تمت كتابته في روية لكِ عن المرأة وكان مبني على أحداث واقعية؟

هناك الكثير من المشاهد في الحقيقة..أغلب مشاهد رواياتي مستنبطة من واقع وحكايات حقيقية.. على سبيل المثال من رواية (بنات في حكايات) مشهد الأب الذي أقنع بناته إنهم يتركوا أمهم التي هي طليقته ويعيشوا معه برغم كل التضحيات التي ضحتها الام وكان مشهد الأم أثناء دخولها على بنتها وهي تلملم حقيبتها استعدادا للرحيل مشهد قاسي على نفس أي أم، الأب استغل ان أم أولاده تركت حياتها وعملها من أجله هو وبناته واصبحت بلا دخل من اجل الأسرة التي تنكرت لها وقلب قلوب الابناء عليها..وكانت صدمة عنيفة للام طبعا.

 

يقولون أن تفكير الكاتب في تغيير دائم” احكي لنا ما هو العمل الذي قُمتِ بكتابته وغير تفكيرك للأفضل؟ 

أخر رواياتي (للقلب مرسى أخير) هي رسالة كتبتها لنفسي ولكل إنسان سواء كان رجل أو إمرأة في نفس المرحلة العمرية.. إنها رسالة إلى القلوب ودعوة للتغيير..فالرواية تطرح تساؤلا: متى يخرج الانسان من دائرة اسعاد من حوله إلى دائرة إسعاد نفسه وقلبه. نعم تلك الرواية دعتني إلى التفكير والتريث في فترة هدنة مع النفس لاختيار المرسى الأخير.

 

أحكي لنا عن كتاب أو رواية قرأتيها عن المرأة وأثرت في تفكيرك ونظرتك للحياة.

الحقيقة هناك العديد من الروايات التي قامت بهذا الدور..ومن أهمها رواية (مصرية) لفوزية أسعد.

ما هو هدفك الاساسي في المشاركة بكتاب جماعي في iRead her ؟

مبادرة مختلفة ورؤية لشئ واحد من عدة زوايا..اعتقد انها مغامرة متفردة ان يجمع كتاب واحد مجموعة قصص للعديد من الكاتبات والمبدعات العربيات لتغيير شكل نمطي للمرأة وطرح رؤية جديدة عن طريق الحكايات.

كما عبرت عن حماسها الشديد في المشاركة في iRead Her Summit 2022.

نبيلة عبدالجواد
نبيلة عبدالجواد

كاتبة روائية مواليد القاهرة نوفمبر١٩٩٩، تدرس إدارة الأعمال وتهوى القراءة والكتابة، بدأت بمدونة صغيرة على الإنترنت، كتبت رواية حانة الأقدار ورواية وداعًا للماريونيت.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

دليلك لأفضل 100 رواية على الإطلاق
ادخل بريدك الإلكتروني وسنرسل إليك الكتاب الإلكتروني مجاناً 100% الآن
ادخل بريدك الإلكتروني وسنرسل إليك الكتاب الإلكتروني مجاناً 100% الآن
الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر