نشرت دار إبهار للنشر والتوزيع منذ ساعات عبر حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي نصيحة مطولة للكتاب المبتدئين المقدمين أعمالهم للنشر في الدار.

وجاء المنشور كالآتي:

في البداية لما قررنا إننا نغير سياسة النشر في إبهار جذريا بصفة دايمة من نشر بالمناصفة او بالمشاركة لنشر على نفقة الدار بالكامل الموضوع ابدا مكنش سهل ، كان فيه عقبات وتكاليف وأعباء في سوق أدبي شبه راكد ، لكن الحمد لله تخطينا كل ده وقدرنا نتغلب على أي صعب وخلقنا حالة رواج كبيرة تخصنا وماشيين على النهج ده طول الوقت فبالمناسبة دي حابين نقول كلمتين

الكتاب أغلب الوقت بينادوا دور النشر ان النشر يكون على نفقة الدار ويتطوروا لكن في المقابل لازم على الكاتب زي ما فيه دور محترمة بتقرب خطوة لازم يقرب هو كمان ، يقرب ازاي ؟

يقرب بالمحتوى الجيد ، بانه يطور من نفسه ، يصقل موهبته ، يتدرب ويتعلم لحد ما يحس انه فعلا قادر يخرج نص للنشر ،مينفعش يطالب الدور انها تتغير وفي نفس التوقيت يكون هو صاحب محتوى ردئ وضعيف ومش عاوز يتغير هو كمان

الكتابة مش حكر على حد ، الكتابة مكفولة للجميع بدون استثناء باختلاف اعمارهم وثقافتهم ومواقعهم الاجتماعية لكن للأسف النشر هو اللي مش مكفول للجميع ، النشر مكفول لصاحب الموهبة الأقوى ، للي قدر يخلق نص قوي ، للي تعب وسهر واتعلم ، للي قادر يخرج للجمهور ويكون راضي عن نفسه

النشر مرحلة خطيرة ومش إلزامية وإجبارية ، النشر مرحلة بتيجي للي يستحقها وبس عشان نحاول ننقذ المجال الأدبي من المدعين وضعاف الموهبة واللي اتنشرت ليهم أعمال لا ترقى لمستوى الأدب والنتيجة في النهاية إننا قدام آلاف الاعمال اللي يستحق فيها لا يتجاوز مئات الاعمال ويتوه الجيد وسط الردئ ويكتئب ويحبط ويبطل كتابة ويفضب السئ دايما هو اللي ظاهر

حد ممكن يقول طب مفيش حد بدأ قوي ما هو بيتعلم ، صح يتعلم لكن على مكتبه في غرفته ، يقعد سنين يكتب ويقطع الورق ويكتب تاني ، ويقرأ ويكتب ، ويقطع ، لحد ما يلاقي نفسه فعلا أهل للنشر وانه يرسل عمله لدار نشر عشان يتقيم ، لكن الاستعجال على النشر ولد نصوص ضعيفة ومشتتة وركيكة ، فكان لازم عدم التهاون لانقاذ ما يمكن انقاذه

احنا لما بنرسل نقاط الضعف او التوصية بعدم النشر واعادة التدرب والقراءة مرة اخرى للكاتب احنا مش بنجرحه ابدا ، احنا بننصحه بدون نفاق ،
لان فرق كبير بين جبر الخواطر والنفاق ، واحنا لو جاملناه ونافقناه ورفضنا بدون ابداء اسباب يبقى احنا بنضره ، لان وقتها ممكن يفتكر ان العيب فينا احنا وان النص بتاعه جيد وياخده يرسله لدار تانية غير أمينة تقبله وتنشرله ونرجع نقول المحتوى الضعيف المنشور في المعارض ده جه منين ؟

هي دايرة مقفولة ، واحنا في كل الردود بتكون صريحة وفنية من الدرجة الاولى ، يا اما فعلا هو مش كاتب وعديم الموهبة وعاوز ينشر لمجرد ان فيه اصدقاء له نشره ، يا اما عنده البذرة بس محتاج يتطور ، واحنا بنحط ايدينا على مناطق القوة والضعف الفنية عنده عشان يفهمها ويشتغل عليها مش مجرد استعراض

إحنا في إبهار بننتقي الأعمال الخاصة بالموهوبين الحقيقين اللي عاوزين فرصة ويستحقوا النشر وتايهين وسط زخم النشر والتجارة في المجال الأدبي ، ومش هنسمح عندنا او نتهاون في نشر نص لا يستحق مهما كانت المغريات ، وكل خطوة بناخدها بتكون في سبيل التصفية ومحاولة لانقاذ الوسط وفق رؤيتنا الفنية

يا معشر الكتاب إصبروا على النشر حبتين وإجتهدوا أكتر ، ومينفعش ابدا تطالب خريطة وسياسات النشر إنها تنغير وإنت مبتتغيرش ولا بتتقدم ولا حابب تتعلم وتتطور ، لان مسيرك هيكون الرفض في اي دار كبيرة يهمها المحتوى ويهمها انها تكون أمينة في اللي بتقدمه للجمهور

عشان تخرج للجمهور لازم تكون قدها ، إقفل على نفسك باب مكتبك ومتبعتش لدار نشر الا لما تكون واثق تمام الثقة في اللي بتكتبه ، واعرف ان النشر وسيلة مش غاية ، اكتب براحتك بس مش لازم تنشر الا لما تستوي ، لان مواجهة الجمهور مش سهلة ومش بسيطة ولازم تيجي بعد تعب وعناء

نبيلة عبدالجواد
نبيلة عبدالجواد

كاتبة ومؤلفة مواليد القاهرة نوفمبر١٩٩٩، تدرس إدارة الأعمال وتهوى القراءة والكتابة، بدأت بمدونة صغيرة على الإنترنت، وتعتبر رواية حانة الأقدار أول عمل روائي في مسيرتها الأدبية.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
Awards
متجر