توفى الكاتب الصحفي والطبيب الشاب محمد أبو الغيط اليوم بعد صراع مع مرض السرطان، الذي استمر معه لفترة طويلة في آخر سنوات حياته وأعلنت ذلك زوجته حيث نشرت “إسراء شهاب” عبر صفحتها الشخصية على «فيسبوك» خبر وفاته. نعت نقابة الأطباء محمد كما نعته الصحف وكل الصفحات المتعلقة بالكتابة والقراءة.

بعض من نعى المجتمع الثقافى محمد أبو الغيط

  • كتب الكاتب هيثم التابعي عبر حسابه: “كل اللي عمله محمد أبو الغيط علشان يكسب المحبة  والتقدير الجارف ده، إنه كان صادق، صادق في إنسانيته وصداقته وشغله وشغفه، صادق في كل حاجة بيعملها. حتى صادق انه محدش يفتكر انه عمل حاجة هو معملهاش اول ما بلغني انه مصاب بالمرض اللعين قلتله هنعمل صدقة جارية وربنا هيكرم فعلا اشتغلنا على كدة وبعتله درافت اعلان المشروع شكرني وقالي محتاج تعديل علشان محدش يفهم بالغلط اني ان داف الفلوس دي  خليها مشروع بنية شفاء محمد ابو الغيط ربنا يرحمك يا محمد يا صادق ويرزقك الجنة مع الصادقين”
  • كتب الكاتب زين توفيق: “خسرت الدنيا اليوم رجلا استثنائيا في كل شيء. كان صحفيا استثنائيا يتعلم منه الكبير قبل الصغير.  وعرفنا في مرضه كيف كان زوجا استثنائيا وابنا استثنائيا وأبا استثنائيا. عزاؤنا أن محمد ظل يقول ما يريد ويبوح بما يشعر حتى اخر لحظة. ومن حسن حظنا أنه ظل في كامل وعيه وعطائه حتى الساعات الأخيرة من عمره القصير (٣٤عاما) فترك لنا معاني جديدة لكل شيء : للحب للبر للالم للصدق للجدية للجد للصبر للضعف للقوة للتحمل للجلد للمثابرة للانتصار للاستسلام للهزيمة للتسليم بالقضاء والرضا والجمال والمعرفة والتعلم والتعليم للعطاء. كلها معاني أعاد تعريفها وأصبح لها مسطرة جديدة هي مسطرة محمد أبو الغيط”.

نعى نقابة الأطباء

نعت نقابة الأطباء: “أنه برغم رحيله شاباً إلا أنه ترك تاريخاً من المواقف والكتابات الموضوعية والتحقيقات الاستقصائية كفيلة ببقاءه حياً في قلوب قراءه، ودعت الله أن يرحم الطبيب الشاب وغفر له وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وأحبابه الصبر. محمد أبو الغيط شاب في أوائل الثلاثينات من عمره، الهدوء سمة تلاحظها فيه عند لقاءه، وعندما تتبادل الحديث معه تكتشف الحماس والأمل الممزوجين بالأوجاع والألم، في النهاية تشعر نحوه بالألفة ويحتل مكانه في قلبك، نفس الألفة وسكن القلب تكون لكلماته في مقالاته وتحقيقاته المتعددة، التي مهما استرسل فيها يأخذك الشغف لأخر كلمة، الفارق أن الكلمات تبدو لكهل عاش دهراً بينما كاتبها شاب بقلب طفل.. حقاً العمر بقدر التجارب وليس بعدد السنوات”.

عن محمد أبو الغيط

محمد ابو الغيط شاب في أوائل الثلاثينات من عمره، ولد في محافظة أسيوط، وتخرج من كلية الطب، وعمل في أحد مستشفيات القاهرة، ولكنه امتلك موهبة الكتابة الصحفية فبدأ رحلته الصحفية في يونيو 2011، واتنقل بين أدوار كتير، كل دور منهم كان مؤثر فيه بشكل مبدع، كاتب رائع، ومعد برامج مختلف، وصحفي استقصائي نادر. عمل صحفيا لدى جريدة الشروق حتى عام 2014، وكان أحد كُتاب المقال بها.

في رحلته الصحفية، أبو الغيط كان من أبرز الصحفيين خصوصا في الصحافة الاستقصائية خاصة لأنه عمل على تحقيقات صحفية مثل  تحقيقات عن الفساد وتتبع الأموال وانتهاكات حقوق الإنسان وعن قضايا تجارة السلاح الدولية وعن الجماعات المتطرفة، كما عمل فى الإذاعى ومجال الإنتاج التلفزيوني لقنوات كتير سواء كانت عربية أو أجنبية. حصل محمد أبو الغيط على جائزة هيكل في تحقيقاته الاستقصائية عن قضايا سوريا واليمن في سبتمبر 2021. كما تم تكريمه في منتدى مصر للإعلام يوم الإثنين الماضي، وذلك أثناء تكريم المنتدى لعدد من الصحفيين الأكفاء على مستوى جمهورية مصر العربية.

ويعد محمد أبو الغيط من أبرز الكتاب الصحفيين في مجال الصحافة الاستقصائية على مستوى مصر والوطن العربي، وحصل على العديد من الجوائز في الصحافة الاستقصائية، وأصبح محمد أبو الغيط طبيب وكاتب صحفي مشهور.

تستعد دار الشروق للنشر إصدار كتاب «أنا قادم أيها الضوء» للطبيب والكاتب الصحفي محمد أبو الغيط الذى كتبه عن معاناته وصراعه مع المرض في محاولة منه إنه ينتصر على المرض الخبيث ولو حتى من باب التوثيق، ونشرت جزءًا من فصول الكتاب تحت عنوان “لماذا أكتب” حيث بدء الفصل ب “أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة، هي أهراماتي الخاصة، فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي؟.. الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي التافهة مقارنة بعمر الكون الشاسع المقدر حاليا بـ 14 مليار سنة. أعرف أني مهما عشت فإن حياتي، والعالم كله، كذرة غبار لا تُرى على شاطئ ذلك الكون الفسيح. لكن الكتابة قد تجعل ذرتي ألمع بين باقي الذرات على الأقل.. هذه صيحتي: محمد أبو الغيط مرَّ من هنا!”.

 

إنجي طارق
إنجي طارق

من مواليد القاهرة. تدرس فى كلية الهندسة جامعة القاهرة. بدأت الكتابة عام 2016 ونشر لها منذ حينها عددًا من القصص القصيرة فى عديد من المجموعات القصصية ورواية قصيرة عام 2017. شغوفة بالقراءة، السفر، الموسيقى، ومشاهدة الأفلام.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر