في سنة أولى قراءة، القراءة أحد أبواب عالم المعرفة، فهي غذاء للروح والعقل، تستطيع من خلالها التعُرف على ثقافات أخرى، والسفرإلى بلاد عديدة وأنت في مكانك، كما أنها تمُدك بالمعلومات عن أشياء مُبهمة، بالقراءة تعيش أكثر من حياة،

تعرف ايضاً على  كتب 2022 من هنا.

تتعرف على أشخاص جديدة، تُصاحبهم وقد تتوحد معهم، فتحزن لحُزنهم، وتفرح لفرحهم، كما أنك تغوص في عوالم المعرفة المُختلفة كالتاريخ، والفلسفة، والعُلوم الحياتية وغيرها. ترشيح كُتب للمُبتدئين في عالم القراءة مُهمة صعبة للغاية،

وسلاح ذو حدين، فقد تُشجع المُقدمين على القراءة الاستمرار فيها، وقد تُنفرهم من القراءة، ويتوقف ذلك على اختيار نوعية الكُتب، وموضوعاتها، وميول كل شخص لهذه النوعية.

 

كتب تبدأ بيهم سنة أولى قراءة وهتغير مودك

 

سأصحبكم معي في رحلة شيقة في عالم الكتب وبعض الترشيحات المُميزة لسنة أولى قراءة، وهي كالتالي:

1 – كتاب “إذاعة الأغاني” – عمر طاهر

 

 

تتميز كتابات عمر طاهر بالسلاسة والبساطة التي يتخللها معاني عميقة وكثيرة، ولمحات من تاريخ مصر بكافة عُصوره، أسلوبه في الكتابة شيق ومُمتع، يُجذب القارئ للإنتهاء من قرائته.

يتناول كتاب إذاعة الأغاني ذكريات إنسانية وشخصية رائعة، مُرتبطة بمجموعة من الأغاني التي التصقت فى أذهاننا لمدة طويلة، وعشنا معها أيام من حياتنا،

ويحتوي الكتاب على مجموعة مقالات مُتنوعة عن هذه الأغاني، ويُعد هذا الكتاب تأريخ للموسيقى والأغاني، ولخص عمر طاهر كل هذا فى جُملة واحدة:

” بينما تجري الحياة..ثمة أغنية ما تدور في الخلفية. بينما تدور أغنية ما..ثمة حياة تجري في الخلفية.”

 

2 – رواية “يوتوبيا” للكاتب أحمد خالد توفيق

 

 

من قائمتنا لسنة أولى قراءة، مؤلفات الكاتب الراحل دكتور أحمد خالد توفيق تصلح لكل الفئات العمرية، بل إنها تصلح لكل مراحل الحياة، ينجذب إليها المُداومين على القراءة،

والمُبتدئين فيها على حد سواء، من ضمن مؤلفات أحمد خالد توفيق للمُبتدئين في سنة أولى قراءة رواية “يوتوبيا”، وتدور أحداث الرواية فى مصر عام ٢۰٢٣،

وتُجسد ما وصلت إليه مصر من مُستقبل مُظلم عزل فيه الأغنياء أنفُسهم عن الفُقراء، بل تحولوا لوحوش يأكلون لحوم بعض. ففكرة أحداث الرواية هي وهم المدينة الفاضلة بكل ما تعنيه الكلمة.

أسلوب الرواية سهل وشيق وممتع، وليست رواية كبيرة فهي مُكونة من ١٩٢ صفحة، ومن ضمن اقتباسات رواية يوتوبيا ما يلي:

” قال لي سالم بيه: أنت تقرأ كثيراً..أنت مجنون..قلت له إن القراءة بالنسبة لي نوع رخيص من المُخدرات، لا أفعل بها شيئاً سوى الغياب عن الوعي، في الماضي تصور هذا كانوا يقرأون من أجل اكتساب الوعي.”

إقراء ايضاً مقال عن القراءة أول مرة من هنا.

 

3 – كتاب “بلاد الله خلق الله” – أنيس منصور

 

 

تتميز كتابات الكاتب الصحفى القدير “أنيس منصور” بتناولها أفكار ومواضيع مختلفة بأسلوب شيق ومُمتع وسلس، يُعد كتاب بلاد الله خلق الله من كُتب أدب الرحلات، حيث يتناول القيام برحلة حول العالم فى ٢۰۰ يوم،

وتنطلق هذه الرحلة من الكونغو إلى ألمانيا وإيطاليا، ويعرض الكتاب سمات هذه البلاد، وأهم معالمها السياحية وكأننا نتجول فى شوارعها، ويُوضح الكتاب أيضاً عادات وتقاليد هذه الشعوب، وأشهر الأكلات لكُل بلدة،

فهذا الكتاب هو رحلة قصيرة، مُمتعة وشيقة، تسافر من خلاله إلى بُلدان مُختلفة وأنت في مكانك، وذلك في ١٤٣ صفحة فقط.

4 – رواية “جريمة في قطار الشرق السريع” أجاثا كريستي

 

 

لازال أدب الجريمة والغُموض والرعب يلفت الأنظار إليه، كما أنه يجذب نوعية مُختلفة من القراء خاصة الشباب لأنه يُوسع أفق الخيال لديهم، ويطرح الكثير من الأسئلة والتوقُعات مثل: من الفاعل الأساسى لتلك الجريمة؟

بالإضافة لتميزه بنهاية غير مُتوقعة، تختلف عن النهاية التى رسمها القارئ.

استطاعت الكاتبة أجاثا كريستي التربُع على عرش الكتابة البوليسية بقصص شيقة وممتعة، تسحب الأنفاس والعقل من أول صفحة بها، ويظل القارئ مُتحفز وشغوف حتى الوصول لنهاية الرواية،

وتُعد هذه القصة من أهم أعمال أجاثا كريستي، فقد نُشرت فى عام ١٩٣٤. وتدور أحداث العمل حول جريمة تقع فى قطار الشرق، ويُحقق فيها المُفتش بوارو لمعرفة الجاني، ومن الجُمل المُؤثرة في الرواية:

“تعلمت أن أحمي نفسي بغض النظر عن مشاعري تجاه الآخرين”.

 

5 – رواية “مزرعة الحيوان” – جورج أورويل

 

 

تندرج هذه الرواية لنوعية الأدب الساخر، رواية قصيرة مُكونة من ١٤٤ صفحة وتعد من الروايات الجيدة في سنة أولى قراءة. تتحدث عن الأنظمة الشُمولية وسياستها عن طريق مُحاكاتهم، وذلك في صورة حيوانات ثارت ضد حاكمها المُستبد، ويُمثل الخنزير أحد الثوار،

ثم يُصبح بعد ذلك قائداً، ويستأثر بالسُلطة لعشيرته، صدرت هذه الرواية فى عام ١٩٤، وهي ليست رواية تُطبق على عصر بعينه، بل يُمكن تطبيقها على مُختلف العُصور الإنسانية، ومن الإقتباسات المُميزة داخل الرواية نجد ما يلي:

“الإنسان أيُها الرفاق هو المخلوق الوحيد الذى يستهلك ولا يُنتج: فهو لا يدر اللبن ولا يبيض، وهو أوهي أعجز من أن يحرث الأرض بنفسه، وهو أبطأ من أن يلحق بالأرانب ليصيدها بيديه، ومع ذلك فإنه السيد على جميع الحيوانات، يُسخرها في العمل ولا يجود عليها إلا بالكفاف مُستأثراً لنفسه بكل الطيبات”

 

6 – كتاب “في أحضان الكُتب” – بلال فضل

 

 

يُعتبر هذا الكتاب أحد المُحفزات للقراءة في سنة أولى قراءة، والتعرف على عالم الكُتب بشكل أوسع، يُوضح بلال فضل ويتناول أهم الكتب التي أثرت في حياته، لتبدو وكأنها قائمة ترشيحات لكل من يرغب في قراءة شيء جديد، ولم يكتفي الكتاب بذكر الترشيحات فقط،

لكنه أعطى نبذة تعريفية عن هذه الأعمال، وبعض الآراء التحليلية لها بأسلوب فضل الذي يتحدى الملل، كتاب في أحضان الكُتب مُكون من ٢١١ صفحة، ومن الجُمل المُميزة في هذا الكتاب نجد ما يلي:

“ولهذا السبب لن تموت الكُتب أبداً، هذا مُستحيل إنه الوقت الوحيد حيث نذهب حقاً إلى داخل عقل أحد الغُرباء، ونجد فيه أن إنسانيتنا المُشتركة هى من يفعل ذلك، لذا فالكتاب لا فقط للكاتب، بل ينتمي للقارئ أيضاً، ثم يصير بعدها للاثنين معاً أن يجعلاه على ماهو عليه”

 

7 – كتاب “أحمد ١٩٨١” للكاتب أحمد سمير

 

 

يتكون الكتاب من مجموعة مقالات كتبها الصحفى أحمد سمير عن ما عايشه من أحداث أو بمعنى أوضح ما شاهده من أحداث، فقد تحدث عن ما مر به فى حياته بدءًا من العائلة إلى التجنيد، والزواج، والأبوة، والثورة، وتتميز هذه المقالات بإنسانيته،

وتجسيد المشاعر والأحاسيس بأسلوب عذب وقريب إلى القلب، وحواديت مضمونها الونس والألفة، ويأتي الكتاب في ١٥٩ صفحة، ومن الإقتباسات المُميزة فى الكتاب نجد ما يلي:

“لست عجوزاً لكن يُدهشنى مرور الزمن”

تعرف على أفضل كتب أحمد القرملاوي من هنا.

 

8 – كتاب “رمش العين” للكاتب محمد خير

 

 

هى مجموعة قصصية للكاتب والشاعر محمد خير، وهذا النوع من الأدب يفصلك عن العالم، وتعيش فيه أكثر من قصة مع أبطال مُتعددين، وتعرف فيه أفكاراً كثيرة،

كما أنه لا يُشعرك بالملل بسبب تنوع القصص وقصرها لذلك هي في قائمتنا سنة أولى قراءة، وتتميز هذه القصص بلُغتها العذبة، وتحتوي على قصص مُمتعة يتخللها الكثير من الدروس المُستفادة في الحياة.

 

9 – كتاب “تاكسي: حواديت المشاوير” – خالد الخميسي

 

هو كتاب بسيط وسلس، يحتوي على العديد من الأفكار، ويُقدم مُلخصاً في غاية الدقة والإيجاز عن أحوال مصر الإجتماعية والسياسية والإقتصادية قبل ثورة ٢٥ يناير ٢۰١١،

وذلك من خلال حوارات قام الكاتب بتسجيلها مع سائقي التاكسي خلال هذه الفترة، لينقل لنا الصورة المصرية بعيون شريحة من المجتمع المصري، يتكون الكتاب من ٢٢٤ صفحة، ومن أهم الإقتباسات في هذا الكتاب نجد التالي:

        “اعمل الخير هيرجعلك خير..عامل زي الصوت وصدى الصوت لو ما طلعتش صوت عالي من قلبك مش هتسمع صداه”

 

فى النهاية تختلف ذائقة كُل قارئ عن الآخر سواء كان مُبتدئاً أو مُحترفاً، ولكن الكُتب الصغيرة تُشجع القارئ المُبتدئ في سنة أولى قراءة على التعمق أكثر فى عالم الكُتب وطلب المزيد منها، بل إنها تُساعده على الخروج من روتين يومه المُعتاد والتطرق إلى عوالم أخرى مُتنوعة.

المصادر:

مروة محمد
مروة محمد

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر