صدر_حديثًا‬⁩ عن ⁧‫منشورات تكوين‬⁩‬⁩ ضمن سلسلة ⁧‫مرايا‬⁩ رواية⁧‫ قبلات لينين‬⁩ لـ يان ليانكه ترجمة ⁧‫محمد آيت حنا

كان الخريف مشرفاً على نهايته، وقمرٌ ضئيلٌ شحيحٌ قد ارتفع عند حواشي الحقول المحصودة التي ينبعث منها أريجٌ يجتاح العالمَ، خليطٌ من عطر الحبوب الدّافئ، ورائحة التّراب النّفّاذة. هناك مكث جالساً مبهوتاً، حتّى وقت متأخّر من اللّيل. وفي النّهاية، كأنّما حرص على أن يعتذر اعتذارات عميقةً كبئر، قرصَ فخذه ولطمها بوحشيّةٍ عدّة مرّات، قبل أن يجثو على ركبتيه، ويركعَ ثلاث ركعات شطر ما يُفترض أنّه اتّجاهُ روسيا، مسقط رأس الرّجل العظيم، مردّداً في قرارة نفسه شدّةَ أسفه: “سامحني، غداً تصدر “مذكّرة في شأن الجهود التي ينبغي بذلها في إقليم شوانهواي لجمع الموارد اللازمة للحصول على رفات لينين” ومن ثَمّ تُعمّم على كلّ لجنة، وكلّ مكتب وكلّ مقاطعة.”
غالبا ما يشتغلُ الخيالُ السّرديُّ معاكساً السياسةَ. فالسّردُ يسعى إلى أن يعكس واقع تجربتنا في العالم، ويمنحها التماسك والمعقولية؛ بينما تقترح السياسةُ نسخاً من هذا الواقع، لا تعكس حقيقَته، بقدر ما تشوّهها. ويصف الروائي يان ليانك السياسة، كما تمارسُ اليومَ، بأنها “استراتيجياتُ فقدان الذاكرة الجماعية” التي من خلال الوثائق التاريخية المزورة، والكتب المدرسية المضللة، والرّشاوى، والرقابة القوية، تمجّدُ فوائدَ النسيان.

جريدة الباييس الإسبانية

قبلات لينين روايةُ متعة ودراما، رواية فضلاً عن بنائها العبقريّ الذي يمزج بين كمٍّ من السجلّات والنبرات، هي توليفةٌ أدبيّةٌ ذات كثافة مذهلة. باختصار، هذه الرّوايةُ “إنجاز”.

جريدة لوموند الفرنسية

وذلك ما قد أعلنته الصفحة الرسمية لمنشورات تكوين.

 

نبيلة عبدالجواد
نبيلة عبدالجواد

كاتبة ومؤلفة مواليد القاهرة نوفمبر١٩٩٩، تدرس إدارة الأعمال وتهوى القراءة والكتابة، بدأت بمدونة صغيرة على الإنترنت، وتعتبر رواية حانة الأقدار أول عمل روائي في مسيرتها الأدبية.

شارك

حمّل التطبيق

تحميل التطبيق

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر