يسعد فريق iRead Middle East أن يتقدم بخالص التهنئة إلى الطفلة المصرية ميار محمد رجب عثمان، ابنة محافظة كفر الشيخ، بمناسبة تتويجها بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة بدبي، وقد جاء الفوز بعد منافسة شارك فيها أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، وكانت ميار فيها واحدة من أصغر المتسابقين، إذ لم يتجاوز عمرها 11 عامًا.
نحن في iRead نفخر بميار كما تفخر بها مصر كلها. فما حققته يؤكد ما نؤمن به: أن الكتاب يبني الإنسان من الداخل، ويمنحه لغة سليمة وفكرًا منظمًا وثقة يصعب اكتسابها بغير القراءة، ولعل ما ظهر على ميار من فصاحة وسرعة بديهة وقدرة على التعبير أمام جمهور عربي كبير هو أوضح مثال على ذلك.
وقد تحدثت ميار نفسها عن هذه الرحلة بصدق لافت، فعن معنى الرقم واحد قالت إن المركز الأول ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيدًا من العمل والمثابرة، ودعت الحاضرين إلى أن يبدؤوا رحلة المعرفة بكتاب واحد.
وحين سُئلت عن اسم أول كتاب يحمل اسمها، اختارت “أجنحة من ورق ورحلة نحو القمم”، وشرحت أن القراءة أخذتها إلى الجغرافيا لتكتشف الثقافات، وإلى سير العظماء مثل “الإمام أحمد بن حنبل” و”نجيب محفوظ” لتتعلم الثبات، وإلى قصص الأنبياء لتفهم معنى الإيمان، وإلى قصص الأخلاق لتتعلم التسامح، وهذا ما نراه جوهر القراءة: أن تتسع بها الحياة، ويتسع معها الفهم.
كما لم تنس ميار أصحاب الفضل، فقد أكدت أن دعم والديها وأسرتها، ومساندة وطنها، كانا ركيزة رحلتها،
وخصت والدتها بكلمة امتنان: “شكرًا يا أمي، أنت صانعة هذا المجد”، ولعل هذه الكلمة تذكرنا بدور البيت في صناعة القارئ، فالطفل الذي يجد من يشجعه على الكتاب يكبر وفي يده مفتاح العالم.
وأشارت ميار إلى أن أصعب ما واجهته هو الموازنة بين دراستها وشغفها بالقراءة وحبها للإلقاء، وهذا يؤكد أن القراءة لا تتعارض مع التفوق الدراسي، بل تغذّيه وتمنحه عمقًا، ووجهت رسالة إلى أطفال العالم قالت فيها:
“اقرأوا لتعيشوا أكثر من حياة”، وهي رسالة نتمنى أن تصل إلى كل بيت وكل مدرسة.
ونحن في iRead نرى أن أجمل ما في قصة ميار أنها تبدأ من نقطة بسيطة: طفلة وكتاب. ومنها وصلت إلى منصة التتويج، ورفعت اسم بلدها في محفل عربي كبير،
لذلك نوجه التحية إلى ميار وأسرتها ومدرستها ومحافظتها، ونتمنى لها كل التوفيق في خطواتها القادمة، وأن نقرأ قريبًا كتابها الأول الذي يحمل اسمها.
مبروك يا ميار، وشكرًا لأنك ذكرتينا بأن القراءة ما زالت قادرة على أن تصنع أبطالًا.