اللاهوت العربي وأصول العنف الديني

يوسف زيدان

يناقش يوسف زيدان فى هذا كتاب اللاهوت العربي وأصول العنف الديني ارتباط الثلاث ديانات، اليهودية والمسيحية والاسلام، وإثبات كونها كيان واحد بدرجة ما على إختلاف آراء معتنقيها.

احصل علي نسخة

نبذة عن اللاهوت العربي وأصول العنف الديني

دراسة وبحث لموضوع لم يجرؤ الكثيرون على التطرق اليه… يحاول يوسف زيدان فى هذا العمل إثبات ارتباط الثلاث ديانات، اليهودية والمسيحية والاسلام وإثبات كونها كيان واحد بدرجة ما على إختلاف آراء معتنقيها.

يبدأ الكتاب بتصحيح المصطلحات المغلوطة التى نستخدمها فى حياتنا اليومية – مثل كلمة “سماوية” التى نُطلقها على الديانات الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلام – ثم وضع المعانى الصحيحة لكل منها.

وينتقل بعدها إلى كلمات مختلفة وعامة مثل “أصنام” و “أوثان” والفرق بينهما ومعنى كلمة “كُفر” و “كُفار”.

يطرح فى الجزء التالي مفهوم ربط الثلاث ديانات واشتراكها في مفهوم التوحيد. ويطرح المذاهب المُتعددة داخل الدين الواحد وتعقيدها أكثر من الفرق بين الديانات المختلفة نفسها، وكيف أن هذه المذاهب نتيجة للتغيرات التي طرأت على اليهودية والمسيحية والإسلام على مر الزمن ( وذلك يعود بنا إلى فكرة العنف الديني نتيجة لتعدد المذاهب والمِلل). وكيف أن الديانات الثلاث مرتبطة بشكل او بآخر سواء جغرافيًا أو تاريخيًا وهو ما يغفل عنه الكثيرين ويُنكروه. وأنه لا يمكن فهم التراث الإسلامي دون فهم الأصول الأسبق له والتى أصبح هو إمتدادًا لها.

ثم بعد ذلك يُناقش علم مقارنة الأديان ويقوم بتعريفه. فلم يظهر ذلك العلم أو ما يُسمى بمقاربة المذاهب إلا بعد ظهور الدين الإسلامي – وفى رأي الكاتب لم يُفلح فى ذلك سوى رجلين الأول يُدعي أبو الريحان البيروني والرجل الاخر – وهو أقل شهرة – أبو العباس الايرانشهري، فيتحدث عنهم ولكن بشكل مختصر.

ولكنه فى العموم ضد ذلك العلم – وسيتحدث عن ذلك بشكل أوسع فى فصول الكتاب ويقوم بالاستطراد وطرح أسبابه وحججه والطريقة الصحيحة التى يتم بها المقارنة بين الديانات الرسالية الثلاث – وهى الفكرة الأساسية التى تقوم عليها فصول هذا الكتاب ولكن بموضوعية وتجرد من التحيز العقائدي وتحرر من المفاهيم المغروسة بالفعل فى نفس ورأس الكاتب.

كتاب اللاهوت العربي وأصول العنف الديني مُقسم لسبعة فصول. بشكلٍ عام يكشف الروابط العميقة ما بين الديانات الثلاثة وأيضًا الجذور التاريخية التى تربط الدين بالسياسة ودورها في تحريك وتأجيج العنف الديني – في آخر فصل بالتحديد وهو ما اهتم الكاتب به بشكل خاص – والفرق بين التطرف الديني والتدين وبين الدين نفسه والتدين. ومناقشة الصفات الإلهية والذات الإلهية – وهو معنى كلمة لاهوت – فى الثلاث ديانات. بجانب مناقشة التعنت العقائدي والعزلة فى التمسك بذلك التحيز والتعنت بشكل أعمى. وكل ذلك بالطبع يُطرح من وجهة نظر يهودية ثم مسيحية ثم إسلامية.

يتميز الكتاب أيضًا بلغته السهلة والبسيطة رغم ما يطرحه من مواضيع شائكة وفلسفية مما يجعله مُتاح لمختلف أنواع القُراء وبغض النظر عن أعمارهم ولكن الكتاب أيضًا يتحدث فى موضوع ثقيل ويحتاج إلى التفكير لذلك على القارىء أن يستعد لبذل بعض الجهد فى الإلمام بكافة جوانب الكتاب والاستفادة منها بشكل فعال.

يُنمى كتاب اللاهوت العربي وأصول العنف الديني أيضًا الروح النقدية والبحثية لدى القارىء ويساعده فى تمرين مرونته كمتلقي بعيدًا عن أسلوب التعصب لمذهب أو رأي أو مبدأ معين. وكما قال يوسف زيدان فى مُقدمة الكتاب أنه ” ليس للقارىء الكسول ولا لأولئك الذين أدمنوا تلقي الإجابات الجاهزة”.

أدى طرح هذا الكتاب إلى اتهام ومحاكمة يوسف زيدان بتهمة ازدراء الأديان – ولا تزال القضية مفتوحة – لتطرقه إلى هذه المواضيع وطرحه لبعض المفاهيم.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب يوسف زيدان

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر