رغم الفراق

نور عبد المجيد

رواية لنور عبد المجيد تدور في إطار اجتماعي رومانسي وتحفل أحداثها بالعديد من الثنائيات التي تحكم حياتنا كالعقل والمشاعر والحنان والقسوة والبناء والهدم.

احصل علي نسخة

نبذة عن رغم الفراق

من رغم الفراق “كيف يمكن أن يحيا إنسان وقلبه بعيد عن صدره، كيف يمكن أن تستكين أم وروحها تحلق وحدها بعيداً في أرض بلد بعيدة”.

رغم الفراق هي رواية اجتماعية درامية رومانسية، تعزف على قلوب القراء لحن شجي حزين ملئ بالألم والدموع، حيث أشار عدد كبير من القراء لانفعالهم بشكل كبير مع الأحداث وغلبتهم دموعه أثناء القراءة، فكعادة نور عبد المجيد دائمًا، تمتلئ جنبات صفحات الرواية بالمشاعر الصادقة التي تتجلى في وصفها بدقة، وكأنها تصف مشاعر قد عايشتها في الواقع أو مرت بها.

السرد وإن كان بطيئاً بعض الشيء إلا أنه يجذب القارئ مع كل سطر ويجعله يحب كل بطل من أبطال الرواية، ويشعر بمشاعره، القصة تبدو من الوهلة الأولى واقعية جدًا، ولكن بعد أن تنجرف وراء الأحداث وبتفكير بسيط تجد أن بعض المواقف والحبكات من الصعب تكرارها في الواقع، أحبت عايدة بكل مشاعرها ونقائها وطيبتها التي تقترب من الملائكة،

فكالعادة في روايات نور عبد المجيد ينقسم الأبطال لطيبين وملائكة مثاليين حتى النهاية أو أشرار شر خالص ولا يتبدلون مثل صلاح، المثالية ومشاعر الحب والأخوة بين هدى وهاشم وحسن وعايدة، تجعل القارئ يحبهم جميعًا ويتعاطف معهم، ويتمنى لو يجد أمثالهم في الواقع.

قصة رغم الفراق لا تحتوي على نقلات عنيفة أو مفاجآت كبيرة كبعض روايات نور عبد المجيد، اهتمت الكاتبة أن تمهد لكل حدث في القصة بشكل جيد ليتقبله القارئ بشكل سلس، لكن هناك بعض المواقف لا يقتنع بها كل القراء، فالحدث الأساسي الذي جعل هدى تلفظ عايدة، غير مقنع، فكيف من اهتمت بها وربتها وأحبتها لسنوات،

أن تلفظ بها للمجهول من أجل جملة سمعتها من ابنها، وكيف لم يعترض منعم بكل حكمته وعلمه كرجل قضاء ومستشار كبير، وهو من يحب عايدة كثيرًا كما تحكي الأحداث، وكيف توافق عايدة بكل بساطة أن تتزوج رجل لا تعلم عنه شيئًا في أيام،

وهي إنسانة مثقفة متعلمة في التاسعة والعشرين من عمرها ومن الممكن أن تعتمد على نفسها وتبحث عن عمل ومكان للإقامة وتستقل بحياتها، لكن تبقى القصة جميلة مليئة بالمشاعر المتأججة التي تداعب قلوب وخيال القراء.

رغم حبي للروايات التي تنتهي نهايات مفتوحة، لكن نهاية رغم الفراق لا توضح أي اتجاه لجميع الشخصيات وتترك القارئ في حيرة يحاول أن يستجمع أفكاره ليكمل هو النهايات في خياله لكل شخصية كما يريد، قد يجد البعض أن هذا الأمر ممتع جدًا ولكن يصيب البعض الكثير من خيبة الأمل وعدم الراحة عند الانتهاء من قراءة الرواية،

فكما تعودنا في كل روايات نور عبد المجيد أنها تصلح لكتابة جزء ثاني لها، لكن رغم الفراق بالذات تتمنى أن يكون لها جزء ثاني يريح قلوب القراء ويجيب عن تساؤلات كثيرة وجراح غائرة تركت مفتوحة.

أدعو جميع القراء المحبين للروايات التي تحمل قدر كبير من الألم والرومانسية والمشاعر المتأججة لقراء الرواية التي ستروي تعطشهم لهذا النوع من الكتابة، كما أدعو كل محبي النهايات المفتوحة لقراءة رواية رغم الفراق بنهم ليكمل كلًا منهم باقي الأحداث في ذهنه، وفي النهاية هي بالتأكيد دعوة لكل قراء الكاتبة المتميزة نور عبد المجيد لمن لم يقرأ رواية رغم الفراق حتى الآن بقراءتها ليستمتع كالعادة برواية سوف تلمس قلبه رغم كل شيء.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب نور عبد المجيد

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر