ظل الأفعى

يوسف زيدان

يسلط يوسف زيدان الضوء على مكانة المرأة في الأديان القديمة، وكيف تحولت المرأة من مكانة المعبود إلى مكانتها الحالية. يأخذنا زيدان داخل عالم المرأة عبر العصور ومكانتها التاريخية والدينية.

احصل علي نسخة

نبذة عن ظل الأفعى

لا يخفى على أحد شغف الكاتب يوسف زيدان بتاريخ الأديان القديمة، ولكن ماذا لو أخرج عملاً روائيًا مُثيراً للجدل إلى النور، مثل رواية ظل الأفعى، حيث أن العمل يُناقش مكانة المرأة. ليست تلك المكانة الاجتماعية التي مازال الناس يختلفون فيها إلى يومنا هذا، بل مكانتها التاريخية والدينية!
يسلط الدكتور يوسف زيدان الضوء على مكانة المرأة في الأديان القديمة، وكيف تحولت المرأة من مكانة المعبود إلى مكانتها الحالية، فكيف انتقلت من لحظة الإشادة بها كآلهة وربّة إلى الحط من شأنها عبر تسلسل الأحداث التاريخية.

تبدأ رواية ظل الأفعى بشخصية “عبدو” الزوج المسكين –كما يرى هو ذلك- المتزوج من شابة جميلة، بل وفائقة الجمال، ولكنها قوية الشخصية، وصعبة المراس، فينغص ذلك الأمر على عيشة الزوج المسكين، والذي يلجأ إلى صديقه المُقرب “نايل” ليعرف ما عليه فعله إثر ذلك الجفاء الذي اكتنف علاقة الزوجين،

ويلجأ كذلك إلى جدها ليشكوها إليه، فيقوم جدها “الباشا” بزيارتهم، ويتضح من خلال الموقف الحواري بين ثلاثتهم أن هناك مشاكل قديمة وأمور حساسة جعلت العلاقة بين الجد والحفيدة مضطربة.

ومع سير أحداث الرواية والتي تدور في نطاق يوم واحد ومكان واحد، يكتشف الزوج بعد اندلاع مشاجرة بينه وبين زوجته “نواعم” أنها تُراسل أمها دون علمه ودون علم جدها، ويعرف ذلك الأمر بفضل الرسائل التي تقع من حقيبتها أثناء فرارها من المنزل، وبالطبع نستطيع أن نقول هنا: لقد بدأت الرواية!

يُقدم الدكتور “يوسف زيدان” من خلال تلك الأوراق التي خطها باسم والدة الزوجة بحثًا كاملاً في مكانة المرأة في الدين والتاريخ، فقد صاغ المؤلف تلك الرسائل بأسلوب مشوق لا ينقصه ترابط موضوعي بين أحداثه، فحين تقرأ كل رسالة تجدها تُكمل سابقتها، وتجد بقيتها في الرسالة التي تليها.

وتبدأ تلك الرسائل بحديث الأم -والتي تعمل باحثة في الميثولوجيات- مع ابنتها عن حالها وأخبارها، ثم تنتقل للحديث عن الأسباب وراء المشاكل التي حدثت بين الأم وزوجها من جانب وبين الجد من جانب آخر، فاضطرا على إثر ذلك السفر خارج البلاد هربًا من سلطوية “الجد الباشا”.

وأثناء حديث الأم المشوق والدسم تبدأ في سرد عدة حقائق تاريخية قد تصدم القارئ المبتدئ من أول وهلة، فهي حقائق حول الأديان ومكانة المرأة فيها، وكيف كانت المرأة قبل ظهور الأديان السماوية لها كل السلطة في عالم الأديان، وكيف كانت تُعد إلهة مثل؛ “عشتار” عند بابل و”أثينا” إلهه الحكمة عند اليونان، و”إيزيس” الإلهة الأم والدة حورس، وكيف حدث الانقلاب الذكوري على المرأة.

حيث انتقلت السلطة الربوبية والإلهية من يد المرأة إلى يد الرجل، وكيف انسلت القيادة من يدها لتستقر في يدهِ، وكيف تطورت الأحداث التاريخية التي تحولت المرأة على إثرها من إلهة يتعبد لها البشر كرمز للحياة إلى رمز للشيطان في الألفين سنة الأخيرة، ويسرد يوسف زيدان أثناء رواية ظل الأفعى عدة مُصطلحات لغوية تؤيد فكرته، ويسرد أيضاً –على لسان الأم- بعض الاكتشافات الأركيولوجية –علم الآثار- تثبت مصداقية حديثه،

ومن تلك المُصطلحات اللغوية قوله بأن كلمة “بعل” في اللغة العربية الفُصحى مأخوذة من الإله “بعل” الذكر والذي أطاح بسلطة الإلهة “نانا” الإلهة الكُبرى في بابل القديمة، وكذلك معنى كلمة “حيّة” ولماذا كانت الحية تُعد رمزاً للمرأة في التاريخ القديم، ولماذا تغيرت نظرة الناس من عبادة تلك “الحية” إلى كراهيتها والإشارة لها بأنها رمز للفساد والدمار.

فرواية ظل الأفعى تُعد سرداً تاريخياً مشوقاً عن المرأة وتاريخها وتطور النظرة لها، رواية صيغت بأسلوب رسالي شاعري يطرب له القار

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب يوسف زيدان

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر