1919

أحمد مراد

في هذه رواية 1919 يُحرك أحمد مراد عقارب الزمن لتهبط بنا سطوره وحكايته في قلب مصر المحموم بثورة ١٩١٩

احصل علي نسخة

نبذة عن 1919

رواية ١٩١٩ هى الرواية الرابعة للكاتب أحمد مُراد. ونقطة تحول كبيرة في سيرته كروائي. في هذه الرواية يُحرك مُراد عقارب الزمن لتهبط بنا سطوره وحكايته في قلب مصر المحموم بثورة ١٩١٩ وهو زمن الرواية.

أما مكانها يختلف ويتبدل مع كل فصل، فنجد أنفسنا في بيت الأمة (منزل سعد زغلول) ومن ثمَّ قصر البارون وحي السيدة زينب ومقهى (قهوة) متاتيا وحتى صعيد مصر وأماكن أخري مُختلفة. فيختطفنا من الأحياء البسيطة إلى عوالم السلاطين والأمراء وأبطال الثورة وصولًا إلى بيوت المتعة أو كما سماها مُراد “شقة للفواحش”!

تدور الرواية حول عدة شخصيات، أولها أحمد كيرة، دارس للكيمياء ويعمل في مدرسة الطب، والذي تُوفي والده كأحد ضحايا ثورة عُرابي في صغره. فتصبح تلك الحادثة نقطة تحول في حياة أحمد لاحقًا. وتملأ قلبه وكيانه بكره حاد محموم للإنجليز والاحتلال.

يلعب القدر لعبته ويجمع أحمد كيرة بعبد القادر “الجن”، لقب ورثه عن والده، فتوة حي السيدة زينب. ما يجمع بين كيرة والجن هو كراهيتهما المشتركة للإنجليز، ولكن كُلًا له أسبابه الخاصة.

وبالطبع يُسلط أحمد مراد في هذه الرواية ضوءه على شخص سعد زغلول فيحاول كشف تفاصيل في حياته وشخصيته لم تكن واضحة لعامة الناس ولكن في قالب روائي به الكثير من الحقيقة والكثير من الخيال. ولكن ينجح مُراد في جعل هذه الشخصية حية وقريبة وحقيقية والتي لربما تبدو للجيل الجديد مثل لوحة تعود إلى قرن مضى تمر على أعينهم ولا يلتقطوا منها تفاصيل سوى شعورهم بروح قائد أو زعيم أو حتى جد لا تربطهم به سوى بعض شعارات يقرأوا عنها في كتب التاريخ في المدرسة.

فتجسيد شخصية سعد زغلول ومحاولة التوغل في نفسه وحياته الخاصة وتجريده لبعض الوقت من كل الألقاب لننظر إليه كمواطن مصري مُحب لبلده وحريص عليها، ليس فقط كرمز بطولي، هى فكرة رائعة وذكية من الكاتب.

أما العنصر النسائي في الرواية فيتمثل في عدة شخصيات. أولها بالطبع شخصية صفية زغلول زوجة الزعيم سعد زغلول. وشخصية نازلي، اسم سمعناه كثيرًا ولكن أغلبنا لا يعرف عنها الكثير خارج كتب التاريخ، والتي أيضًا يضعها أحمد مُراد في قالب جديد تمامًا.

وشخصية دولت وورد. واللتان تختلفان اختلاف الليل والنهار عن بعضهما بعضًا. وعلى الرغم من تعدد واختلاف كل هذه الشخصيات إلا أن الكاتب يجمع بينهم جميعًا ببراعة وحرفية.

ولا تخلو روايات مُراد من الشخصيات التي تصنع بعض الجدل مثل شخصية بنبة القوادة. وأيضًا شخصية سلامة الذي يشاركها العمل.

رواية ١٩١٩ ليست التجربة الوحيدة لأحمد مُراد في الروايات التاريخية ولكنها الأولى من نوعها التي يُلقي بنا فيها مُراد داخل تلك الفترة بالتحديد وهى بالطبع تجربة مختلفة تمامًا عما سبقها من أعمال للكاتب. الرواية ممتعة بشكل عام، فدائمًا ما يحاول مُراد وضع الكثير من الحقائق والأفكار والأحداث التي لربما تكون ثقيلة على القاريء إذا حاول قراءتها أو استيعابها من كُتب التاريخ، من خلال وضعها في قالب روائي ممتع مُحاولًا تبسيط كل ذلك مع إضافة لمسة من الإثارة والتشويق التي أعتدنا عليها من الكاتب.

اترك تعليقاً

كتب أحمد مراد

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر