اللص والكلاب

نجيب محفوظ

بعد أربع سنوات من السجن، يخرج سعيد مهران ليجد عالمه قد انقلب رأساً على عاقباً، فقد خانه أقرب الناس إليه، فيبدأ رحلة مثيرة تحمل راية الإنتقام...

احصل علي نسخة

نبذة عن اللص والكلاب

في كتاب اللص والكلاب بعد أربعة سنوات قضاها فى الظلام بين جدران السجون بسبب ارتكاب سرقة، يخرج بطلنا “سعيد مهران” أخيراً إلى العالم وهو مشبع بروح الشر والإنتقام من كل من خانوه وطعنوه في ظهره ، باحثاً عن عدل يراه ضائعا فى عالم عبثى امتلأ بالظلم والفساد ، لذلك أطلق على كل أعدائه فى ذلك العالم لقب الكلاب و قرر أن يصِدهم جميعاً… وبدون أى مقدمات يأخذنا نجيب محفوظ بسرعة إلى داخل الرحلة المثيرة لسعيد مهران من أجل الإنتقام.

يخرج سعيد من السجن ليجد عالمه قد تغير بأكثر من طريقة. لقد مرت مصر بثورة ، وعلى المستوى الشخصي أكثر ، زوجته “نبوية”، و “عليش” أحد اتباعه الذي كان يظن سعيد انه مُخلص له، بعد أن تآمرا على خيانته و تسليمه للشرطة ، تزوجا من بعضهما و يبعدان ابنته البالغة من العمر ست سنوات عنه.

فى رواية اللص والكلاب يُحدثك البطل عن الخيانة ، وأنها ليست فقط خيانة الشرف و لكن لها جوانب أخرى عديدة مثل خيانة الكلمة و خيانة المبادئ، يُحدثك عن هؤلاء الذين زيفوا الأصول و حققوا الثروة و النجاح على حطام الآخرين و أحلامهم مثل صديقه الصحفى “رؤوف علوان”
رجل ثوري قد أقنع سعيد أن السرقة من الأغنياء في مجتمع ظالم هو عمل من أعمال العدالة ، لكن بعد خروج سعيد من السجن أصبح رؤوف الآن رجلًا ثريًا ، محررًا محترمًا في صحيفة كبيرة ولا يريد أن يكون له أي علاقة بسعيد… فأصبح فى نظر سعيد واحداً من أولئك الكلاب الذين يسعى لصيدهم .

يجول بقلب كالبركان ملئ بالغضب و نيران الإنتقام لم يبق فيه سوى جزء صغير ما زال نقياً يبحث عن طفلته الصغيرة التي تركها مع أمها الخائنة “نبوية” وفى أحضان عدوه “عليش”. يرغب سعيد في ضم ابنته لحضنه من جديد ، و فى أثناء رحلته للانتقام يلتقى ب نور ابنة الهوى التى طالما أحبته و رغبت فيه فيجد فيها ملجأه و كنفه الوحيد ، فيحيا فى قلبه العشق من جديد بعد أن كان قد تأكد من قتله طوال أيامه فى السجن.
لأجل كل ذلك خاض معاركه و محاولاته ونصب نفسه قاضياً لإحقاق العدل و الإنتقام ، فى كل ليلة و فى كل لحظة يردد بصوت عال أسماء أعدائه نبوية و عليش و رؤؤف و كل كلب من أولئك الكلاب الأوغاد و يتوعدهم جميعا، فهل نجح فعلا فى تحقيق هدفه ؟ أم خضع واستسلم لنهايته؟

يتحول سعيد لرجلاً مطاردًا مدفوعًا بالكراهية؛ رغبته الشديدة في الانتقام من الذين خانوه حملته إلى مرتفعات وأعماق مجتمع القاهرة خلال السنوات الأولى من ثورة ١٩٥٢، لدرجة أنه لا يستطيع إلا بعد فوات الأوان إدراك فرصته الأخيرة في الخلاص.

حكاية تحكمها الإثارة في الشكل ، والتحليل السياسي والأخلاقي من حيث الجوهر.

الرواية أيضا تعرض فى بعض أجزائها جوانب من الجو الصوفى و أناشيده الهادئة فى بيت الشيخ الجنيدى و التى شكلت قديماً جزءاً من شخصية البطل الثائر ، و طالما أحب محفوظ أن يستخدمها بطريقته الخاصة أروع استخدام.

رواية اللص والكلاب مأخوذة عن واقعة حقيقية بطلها السفاح الشهير محمود أمين سليمان الذى ملأت أخباره الجرائد و الصحف وقتها وجذب انتباه الناس و الرأى العام ، و كان نجيب محفوظ من أشد المهتمين و المتأثرين بأخباره و استلهم منها مادته الأدبية فجمع ما بين الواقع والخيال ليطرح مجموعة من الأسئلة الوجدانية حول العدل و الظلم و الإنتقام.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب نجيب محفوظ

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر