شيء في صدري

إحسان عبد القدوس

شيء في صدري هي تلك الرواية التي تحدث إحسان عبد القدوس في مقدمتها عن الاحترام قائلا :"من السهل أن يحترمك الناس. من الصعب أن تحترم نفسك."، والتي كشفت عن فساد شخصيات بعض الباشوات التي كانت مسيطرة على الاقتصاد والسياسة قبل ثورة ٥٢.

احصل علي نسخة

نبذة عن شيء في صدري

“ربما تستطيع أن تكسر جميع الأقلام التي تهاجم سياستك من خلال نفوذك، أو أن تقتطع جميع الرقاب التي يحاول أصحابها مهاجمتك من خلال سلطتك، أو تجتز جميع الألسنة التي تحاول فضحك من خلال أموالك، لكنك لن تستطيع أن تخرس أصوات صراخ المظلومين من أذنيك، لأن ضميرك سيدفن ظلمك لهم ويخلد نفوسهم الثائرة بداخلك لتتعذب بالآلامها ويجعل منها “شيء في صدرك”.

كانت تلك هي الرسالة التي أراد أن يوصلها إلينا إحسان عبد القدوس من خلال رواية شيء في صدري التي تحكي عن الباشا “حسين شاكر” البالغ من العمر الخامسة والستين، ويقص علينا الرواية من خلال خطاب يكتبه لحبيبته “هدى” يخبرها فيه عن قصة حياته وكيف كانت هي وأمها أحد ضحاياه، ولماذا كان يرى فيها صورة والدها، الذي كان صديقه في المدرسة الصناعية في سن السابعة عشر، تُرى عن ماذا كان يبحث “حسين” في منزل صديقه “محمد أفندي السيد”؟

هل كان يرد لأرملته وابنته المعروف الزائف؟ أم كان يبحث عن شرف صديقه في أسرته ليلطخه ويبرهن لنفسه أنه لا يوجد شرفاء؟ لماذا لم يتزوج “حسين باشا” من “بولكيت” سيدة الأعمال الفرنسية التي عشق جمالها، وتزوج من أخرى إنجليزية يكره كافة تفاصيلها؟ وما هي القضية التي تسبب “ايزاك” من خلالها بالإساءة إلى سمعة “حسين باشا” وتشويه تاريخه؟.

من هي “خيرية” هانم ولماذا حاولت تحطيم “حسين”؟ ولماذا تزوجت “تفيدة” هانم من “عبد العظيم” مدير أعمال “حسين” بالرغم من حبها لرجل آخر وبالرغم من كراهيته لها واشمئزازه منها، و هل غفر “عادل” لحبيبته “هدى” خطاياها وحاول انتشالها من الضياع أم تركها بمفردها بعد أن خسرت مستقبلها و تخلى عنها؟

أسئلة كثيرة طرحتها رواية شيء في صدري التي دارت أحداثها فيما بين عامي ١٩٢٢ ،١٩٥٢ في كل من مدينتي القاهرة والإسكندرية، وقد صدرت عن دور “روز اليوسف” للنشر في عام ١٩٥٨ ثم قامت كل من مكتبة مصر و مؤسسة أخبار اليوم و الدار المصرية اللبنانية بإعادة نشرها مرة أخرى، كما تحولت إلى مسرحية في عام ١٩٦٦ من إخراج السيد بدير وبطولة “صلاح قابيل، عزت العلايلي”،

وفي عام ١٩٧١ تحولت إلى فيلم سينمائي من إنتاج “رمسيس نجيب” وإخراج “كمال الشيخ” بطولة “شكري سرحان، رشدي أباظة”، كما تحولت إلى مسلسل تلفزيوني في عام ١٩٩٥ من إخراج “باسم محفوظ”، و بطولة “أسامة عباس، أحمد راتب”.

رواية شيء في صدري التي تحدث احسان في مقدمتها عن الاحترام قائلا :”من السهل أن يحترمك الناس .. من الصعب أن تحترم نفسك …”، والتي كشفت عن فساد شخصيات بعض الباشوات التي كانت مسيطرة على الاقتصاد والسياسة قبل ثورة ٥٢ أمثال “حسين باشا” بطل القصة الذي استطاع الاستحواذ على المال والسلطة ولكنه عجز عن الحصول على الطهر والشرف الذي كان يملكه زميل الدراسة “محمد أفندي”،

فظلت تعتلج بداخله تلك الهزيمة إلى أن وافته المنية وهو ما زال بداخله شيء في صدره.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

اترك تعليقاً

كتب إحسان عبد القدوس

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر