لن أعيش في جلباب أبي

إحسان عبد القدوس

يأخذنا إحسان عبد القدوس في رحلة مع عائلة الحاج عبد الغفور، وأبنائه الذين أصبحوا مطمع للجميع لأنهم أبناء المليونير، ولذلك يسعوا على لعدم العيش في جلباب أبيهم.

احصل علي نسخة

نبذة عن لن أعيش في جلباب أبي

الفضول يعتبر أساس وبطلاً لرواية لن أعيش في جلباب أبى للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس.لولا فضول حسين الذي يروى الكاتب من خلاله للحكاية لما تعرفنا على عائلة عبد الغفور البرعي.

يبدأ حسين الذي يعمل في الشركة الهندسية حكايته عن صديقه منذ الطفولة، عبد الوهاب، الذي يعتبر أن صداقته تلك عجيبة، فأحيانا يعتبره عبد الوهاب صديق حميم يخبره بكل أسراره ويستشيره، وفى البعض الآخر كأنهم مجرد زميلان يلقى عليه التحية فقط. هذه المرة كان كصديق حميم، حيث طلب منه عبد الوهاب أن يأتي معه لخطبته ومن هنا بدأت الاحداث وفضوله يزداد أكثر.

سيذهب عبد الوهاب بدون والده الحاج عبد الغفور البرعي المليونير الشهير البخيل الذي يمتلك ثروته من تجارة الحديد الخردة، الذي بدأ من الصفر في وكالة البلح حتى أصبح من أكبر التجار فيها، وزوجته التي سارت معه تلك الرحلة حيث لا يظهر عليهما مظاهر الرقي والغنى.

على جانب كان عبد الغفور البرعي عقدة في حياة أبنائه حيث كان يريد منهم أن يبنوا أنفسهم ويعتمدوا على ذاتهم كما بدأ هو أيضًا ولا يعتمدوا عليه ولا على أمواله، وظهر ذلك منذ صغرهم حيث لدي عبد الوهاب أربعة أخوات وأخ أكبر منه، الذى هرب من عقدة أبيه وسافر إلى الخارج لكى يستقل بنفسه وعاش هناك،

وكان هذا حلم عبد الوهاب أيضًا أن يخرج من جلباب أبيه وأن يسافر و يعيش بالخارج، حاول أن يكمل تعليمه بالخارج لكنه لم يستمر وعاد إلى مصر لكن سعيه لم ينتهى وهنا كانت بداية علاقته بروزإلىن أو أمين.، الامريكية التي أسلمت ويريد أن يخطبها.

عبد الوهاب على رغم أنه عاش لفترة في أوروبا فإنه كما قال لصديقه حسين لم بدخل في أي علاقة لكن أعجب بشخصية البنت الأوروبية وكيف أن شخصيتها كاملة من قوتها وعلمها وتحمل المسئولية وهذه صفات كان يريدها عبد الوهاب ومع إصرار اخواته على أن يتزوج، اختار أمينة حتى وأن لم تكن أوروبية فهي أمريكية فقد قامت أخته الصغرى نظيرة بترشيحها له ووافق في النهاية.

كان يشغل بال حسين لماذا وافقت روزالين أو أمينة على الزواج من عبد الوهاب من دون شروط وهذا ما سعى من خلال فضوله في التقصي حول ذلك الموضوع. ومنها بدأت حكايته مع نظيرة وكيف تعلق حسين بها أثناء رؤيتها في خطبة عبد الوهاب,

وكيف أعجبته شخصيتها كبنت البلد حيث كانت مختلفة عن بقية أبناء عبد الغفور البرعي فهي الوحيدة التي أكملت تعليمها ودخلت إلى الجامعة الامريكية وتحاول أن تتخلص من عقدة أبيها التي طالت أخواتها البنات الثلاثة اللاتي لم يكملن تعليمهم وفضلوا الزواج، كانت نهاية بنتين منهما الطلاق أما الثالثة فأصبحت هي وزوجها عبدين خادمين.

والسبب هو واحد، طمع أزواجهم في ثروة الحاج عبد الغفور البرعي، وهذا ما كنت نظيرة تحاول التغلب على تلك العقدة أنها ابنه عبد الغفور البرعي المليونير الشهير الذي يطمع الجميع فيه. هذه العقدة التي صنعت منها شخصية قوية مصرة على النجاح.

أخذنا الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس في هذه الرحلة مع عائلة الحاج عبد الغفور الذي جعل اسمه أبنائه جميعا يعيشوا في تعاسة أنهم أبناء المليونير وأصبحوا مطمع للجميع مما دفعهم إلى السعي على عدم العيش في جلباب أبيهم، سترى النتيجة في نهاية رواية لن أعيش في جلباب أبى من استطاع أن يخرج من جلباب أبيه، عبد الوهاب أم نظيرة. لكن الرغبة في المال له طرق وحيل كثيرة للحصول عليه.

كيف كان منشورنا؟

دوس على النجمة لمشاركة صوتك

متوسط التقيم 0 / 5. عدد الاصوات 0

لا يوجد تصويت

تعلقات على "لن أعيش في جلباب أبي"

  1. Zeyad Soliman يقول Zeyad Soliman:

    هل حقا يجب عليهم ألا يعيشوا في جلباب أباهم ؟
    داخل صفحات هذا الكتاب ستتعرف على عائلة من منظور راوي- ليس منهم -حديثه بكل صراحة و وضوح
    و عدم انحياز ….. فهي سرد لمصير الأبناء من العائلة الثرية التي انشأها الحاج عبد الغفور التاجر الناجح العصامي الذي قد تتغير فكرتك عنه أكثر من مره داخل صفحات الرواية و تكتشف أن جلبابه يحمل معه بعضا من العار و بعضا من الطمع و بعضا من الخوف في نفوس اولاده…. في محاولات لسعي أحد الأبناء للتحرر من حياة الأب يأخذنا هذا الكتاب بين صفحاته السلسلة ، و ببراعة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس في عرض الحبكة الدرامية يدرك القارئ مدى روعة هذه الرواية ….. على الرغم من أن معظمنا قد شاهد المسلسل الشهير المقتبس من هذا الكتاب إلا ان هذا العمل الدرامي قد حافظ على الرواية و غيِّر فيها حتى تظل جديدة و غير مألوفة في ذهن كل قارئ جذبته هذه الرواية في رف أحد المكاتب ….. رواية قيِّمة تناسب الشباب إذ تساهم في تكوين الوعي و النظرة للحياة … شكرًا إحسان عبد القدوس

  2. Esraa Raslan يقول Esraa Raslan:

    تحكي الرواية عن عائلة الحاج عبد الغفور البرعي ، الرجل المعجزة الذي بدأ عاملا في أحد مخازن وكالة البلح ولكنه بعد عدة مجازفات في البيع والشراء أخذ يكبر شيئا فشيئا إلى أن أصبح مليونير وهو بالرغم من ذلك لا يجيد القراءة ولا الكتابة وما زال يرتدي الجلباب الواسع و يضع فوق راسه لبدة ملفوفة يرفض التخلي عنها 
    و كان معروفا بين الناس على أنه بخيل على أولاده ، و لكن الحاج عبد الغفور كان لديه وجهة نظر مختلفة فهو يريد لأولاده النجاح اعتمادا على أنفسهم وعلى جهدهم و كان يريد من كل ولد من أولاده الستة أن يكون مسئولا عن نفسه 
    و لكن ثراء الحاج عبد الغفور انعكس سلبا على أولاده و سبب أزمة لكل من ولداه عبد الوهاب و عبد الستار و بناته الأربع
    لكن عبد الستار قرر العيش بعيدا عن والده و أن يعمل بمفرده ، أما عبد الوهاب فلم يستطع العيش بعيدا عن عائلته و أبيه ولم يجد عملا يناسبه فعاد إلى مصر و إلى بيته بعد محاولته وكانت بدايه علاقته بالفتاه الامريكيه روزالين او امينه بعدما اقر عبد الوهاب لصديقه حسين انه معجب بقوه شخصيه الفتاه الاوروبيه فرشحت له اخته نظيره روزالين بعدما اسلمت فطلب منها الزواج ووافقت وقد تعرف حين على نظيره فى الخطبه واعجب بها كثيرا لثقافتها واختلافها عن البيئه التى نشأت بها 
    و قد أثر ثراء عبد الغفور البرعي على بناته كثيرا ، فكل من تقدم لبناته كان يطمع في ثروة عبد الغفور و ماله مما أدى إلى طلاق بنتين من بناته بعد أن تأكد أزواجهم أنهم لن يستطيعوا أن يستفيدوا من مال عبد الغفور في الوقت الراهن
    أما زوج ابنته الثالثة فقد استطاع أن يصبر وينتظر حتى يحصل على ما يريد
    ولكن ابنته الصغرى نظيره كانت مختلفة عن إخوتها فقد استطاعت أن تلتحق بالجامعة الأمريكية وقد قررت أن لا تتزوج حتى تتم دراستها و تصبح مستقلة بنفسها عن أبيها ، لكنها بعد أن تعرفت على حسين صديق عبد الوهاب القديم و تأكدت من صدق طلبه و عدم طمعه بالمال تزوجته من دون مساعدة من أبيها ومن أي أحد آخر
    لنكتشف في النهاية أن نظيرة و حسين أيضا ينتظران الثروة ولكن بصمت
    وتلك كانت رائعه من روائع الكاتب والروائى المصري أحد أوائل الروائيين العرب الذين تناولوا في قصصهم الحب البعيد عن العذرية، وتحولت أغلب قصصه إلى أفلام سينمائية. يمثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزة في الرواية العربية، إذ نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية، وترجمت معظم رواياته إلى لغات أجنبية متعددة
    نشرت عام 1982 مكتبه مصر

  3. سؤال يتردد صداه في دائما وأبدا…هل نعيش كما نريد أم كما يريد أباؤنا؟
    في جو مصري صميم استطاع إحسان عبد القدوس بقلمه الساحر رسم واقع مصري معاش.
    تبدأ الرواية بعبدالغفور البرعي ذلك الرجل العصامي الذي عمل في وكالة البلح حتي وصل إلي الثراء بفضل ذكائه وجهده. إنه ذلك الرجل الذي أراد لأولاده مواجهة الحياه اعتمادا علي أنفسهم وليس من وراء ستار ثراء أبيهم .
    كان لعبد الغفور ولدان:عبد الستار الذي قرر السفر والابتعاد عن والده ،وعبد الوهاب المتخبط التائه الذي لايعرف ماذا يريد….دائما ماكان يعود من منتصف الطريق ليسلك طريقا آخر خاطئا، كل ماأراده هو أن يكون مستقل بذاته وليس ظل لأبيه ،ولكن كيف السبيل إلي ذلك؟!
    حتي بناته لم تسلم من لعنة ثراءه حيث تزوجهم أزواجهم طمعا في مال أبيهم ،عدا نظيرة أختهم التي دخلت الجامعة الأمريكية واستطاعت تحقيق هدفها وجعل نفسها كيانا مستقلا قائما بذاته مع الفخر الشديد بأبيهاوبإنجازاته.
    إنها أول بداية لي مع روايات إحسان عبد القدوس علي الرغم من اقتناعي بأن العمل السينمائي لهذه الرواية كان عظيم بكافة المقاييس.إلا أن الروايه تظل محتفظه برونقها الخاص ومتعتها العظيمه.

اترك تعليقاً

كتب إحسان عبد القدوس

الرئيسية
حسابي
كتب
كُتاب
متجر